Archive Hadith
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number115
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
قَالَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " نَاحَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلاهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : لا تَفْعَلُوا فَيَبْلُعُ ذَلِكَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ فَيَشْمَتُوا بِكُمْ ، وَلا تَبْعَثُوا فِي فِدَاءِ أَسْرَاكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنُوا بِهِمْ ، لا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِدَاءِ . قَالَ : وَكَانَ الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ قَدْ أُصِيبَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ : زَمْعَةُ ، وَعَقِيلٌ ، وَالْحَارِثُ بَنُو الأَسْوَدِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى بَنِيهِ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ نَائِحَةً فِي اللَّيْلِ ، فَقال لِغُلامِهِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرَهُ : انْظُرْ هَلْ أُحِلَّ النَّحِيبُ ؟ وَهَلْ بَكَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلاهَا ؟ لَعَلِّي أَبْكِي عَلَى أَبِي حَكِيمَةَ ، يَعْنِي زَمْعَةَ ، فَإِنَّ جَوْفِي قَدِ احْتَرَقَ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الْغُلامُ ، قَالَ : إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ تَبْكِي عَلَى بَعِيرٍ لَهَا أَضَلَّتْهُ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ الأَسْوَدُ : أَتَبْكِي أَنْ أُضِلَّ لَهَا بَعِيرٌ وَيَمْنَعُهَا الْبُكَاءُ مِنَ الْهُجُودِ وَلا تَبْكِي عَلَى بَكْرٍ وَلَكِنْ عَلَى بَدْرٍ تَقَاصَرَتِ الْجُدُودِ عَلَى بَدْرٍ سُرَاةُ بَنِي هُصَيْصٍ وَمَخْزُومٍ وَرَهْطِ أَبِي الْوَلِيدِ وَبَكِّي إِنْ بَكَيْتِ عَلَى عَقِيلٍ وَبَكِّي حَارِثًا أَسَدَ الأُسُودِ وَبَكِّيهِمْ وَلا تُسْمِي جَمِيعًا فَمَا لأَبِي حُكَيْمَةَ مِن نَدِيدٍ أَلا قَدْ سَادَ بَعْدَهُمُ رِجَالٌ وَلَوْلا يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَسُودُوا وَمِمَّا قِيلَ فِي بَدْرٍ مِنَ الشِّعْرِ وَغُنِّيَ بِهِ قَوْلُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ تَرْثِي أَبَاهَا : صَوْتٌ مَنْ حَسَّ لِي الأَخَوَيْنِ كَالْغُصْنَيْنِ أَوْ مَنْ رَاهُمَا قِرْمَانِ لا يَتَظَالَمَانِ وَلا يُرَامُ حِمَاهُمَا وَيَلِي عَلَى أَبَوَيَّ وَالْقَبْرُ الَّذِي وَارَاهُمَا لا مِثْلَ كَهْلِي فِي الْكُهُولِ وَلا فَتًى كَفَتَاهُمَا ذَكَرَ الْهِشَامِيُّ أَنَّ الْغِنَاءَ لابْنِ سُرَيْجٍ رَمَلٌ ، وَفِي الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى إِسْحَاقَ أَنَّهُ لِلْغَرِيضِ ، وَتَمَامُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ : أَسَدَانِ لا يَتَذَلَّلانِ وَلا يُرَامُ حِمَاهُمَا رُمْحَيْنِ خَطَّيْيِن فِي كَبِدِ السَّمَاءِ تَرَاهُمَا مَا خُلِّفَا إِذْ وُدِّعَا فِي سُودَدِ شَرْوَاهُمَا سَادَا بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ عَفَوْا يَفِيضُ نَدَاهُمَا " .
