Archive Hadith
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number363
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنِي بِخَبَرِهِ وَخَبَرِهَا أَخْبَرَنِي بِخَبَرِهِ وَخَبَرِهَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ هِنْدَ بِنْتَ الْفُرَافِصَةِ بْنِ الأَحْوَصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِنَسَبِهَا وَجَمَالِهَا . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ نَسَبَهَا أَنَّهَا بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ بْنِ الأَحْوَصِ ، وَجَمَالُهَا أَنَّهَا بَيْضَاءُ مَدِيدَةُ الْقَامَةِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنْ كَانَتْ لَهَا أُخْتٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَبَعَثَ سَعِيدٌ إِلَى الْفُرَافِصَةِ ، يَخْطُبُ إِحْدَى بَنَاتِهِ عَلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَرَ الْفُرَافِصَةُ ابْنَهُ ضَبًّا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهَ . وَكَانَ ضَبٌّ مُسْلِمًا ، وَكَانَ الْفُرَافِصَةُ نَصْرَانِيًّا ، فَلَمَّا أَرَادُوا حَمْلَهَا إِلَيْهِ قَالَ لَهَا أَبُوهَا : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّكَ تَقْدَمِينَ عَلَى نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، هُنَّ أَقْدَرُ عَلَى الطِّيبِ مِنْكَ ، فَاحْفَظِي عَنِّي خَصْلَتَيْنِ : تَكَحَّلِي وَتَطَيَّبِي بِالْمَاءِ ، حَتَّى يَكُونَ رِيحُكِ رِيحَ شَنٍّ أَصَابَهُ مَطَرٌ . فَلَمَّا حَمِلَتْ كَرِهَتْ الْغُرْبَةَ ، وَحَزِنَتْ لِفِرَاقِ أَهْلِهَا ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : أَلَسْتَ تَرَى يَا ضَبُّ بِاللَّهِ أَنَّنِي مُصَاحِبَةً نَحْوَ الْمَدِينَةِ أَرْكُبَا إِذَا قَطَعُوا حَزْنًا تَخُبُّ رِكَابُهُمْ كَمَا حَرَّكَتْ رِيحٌ يَرَاعًا مُثَقَّبَا لَقَدْ كَانَ فِي أَبْنَاءِ حِصْنِ بْنِ ضَمْضَمٍ لَكَ الْوَيْلُ مَا يُغْنِي الْخِبَاءُ الْمُطَنَّبَا فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ لَهَا سَرِيرًا حِيَالَهُ ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ عُثْمَانُ قُلَنْسِيَتِهِ ، فَبَدَا الصَّلَعُ ، فَقَالَ : يَابْنَةَ الْفُرَافِصَةِ ، لا يَهُولَنَّكِ مَا تَرِينَ مِنْ صَلَعِي ، فَإِنَّ وَرَاءَهُ مَا تُحِبِّينَ . فَسَكَتَتْ ، فَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَقُومِي إِلَيَّ ، وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ إِلَيْكِ . فَقَالَتْ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّلَعِ ، فَإِنِّي مِنْ نِسَاءٍ أَحَبُّ بُعُولَتِهِنَّ إِلَيْهِنَّ السَّادَةُ الصُّلْعُ . وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِمَّا أَنْ تَقُومِي إِلَيَّ ، وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ إِلَيْكِ فَوَاللَّهِ مَا تَجَشَّمْتُ مِنْ جَنَبَاتِ السَّمَاوَةِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنِي وَبَيْنَكِ ، بَلْ أَقُومُ إِلَيْكِ . فَقَامَتْ فَجَلَسَتْ إِلَى جَنْبِهِ ، فَمَسَحَ رَأْسَهَا وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : اطْرَحِي عَنْكِ رِدَاءَكِ ، فَطَرَحَتْهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا : اطْرَحِي خِمَارَكِ فَطَرَحَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : انْزَعِي دِرْعَكِ فَنَزَعَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : حِلِّي إِزَارَكِ . فَقَالَتْ : ذَاكَ إِلَيْكَ ، فَحَلَّ إِزَارَهَا ، فَكَانَتْ مِنْ أَحْظَى نِسَاءِهِ عِنْدَهُ . .
