Archive Hadith
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number69
Narrators5
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
، قال : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ وَهُمْ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلا ، فِيهِمُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، وَعُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ فَوَقَفُوا عِنْدَ الْحُجُرَاتِ ، فَنَادَوْا بِصَوْتٍ عَالٍ جَافٍ : اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ ، فَقَدْ جِئْنَا لِنُفَاخِرَكَ ، وَقَدْ جِئْنَا بِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ ، فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فَقال : وَاللَّهِ إِنَّ مَدْحِي لَزَيْنٌ ، وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ ، فَقال النَّبِيُّ : ذَلِكَ اللَّهُ ، فَقَالُوا : أَنَا أَكْرَمُ الْعَرَبِ ، فَقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْرَمُ مِنْكُمْ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ " ، فَقَالُوا : ايذَنْ لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ وَجَلَسَ مَعَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ ، فَقال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْنَا وَهُوَ أَهْلُهُ ، الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكًا وَجَعَلَنَا أَعَزَّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَأَتَانَا أَمْوَالا عِظَامًا نَفْعَلُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ ، لَيْسَ فِي النَّاسِ مِثْلَنَا ، أَلَسْنَا بِرُءُوسِ النَّاسِ وَذَوِي فَضْلِهِمْ ؟ فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعْدُدْ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا وَلَوْ نَشَاءُ لأَكْثَرَنَا ، وَلَكِنَّا نَسْتَحِي مِنَ الإِكْثَارِ فِيمَا خَوَّلَنَا اللَّهُ وَأَعْطَانَا . أَقُولُ هَذَا فَأْتُوا بِقَوْلٍ أَفْضَلَ مِنْ قَوْلِنَا ، أَوْ أَمْرٍ أَبْيَنَ مِنْ أَمْرِنَا ، ثُمَّ جَلَسَ . فَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَقال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ خَلْقُهُ ، قَضَى فِيهِنَّ أَمْرَهُ ، وَوَسِعَ كُرْسِيَّهُ عِلْمُهُ ، وَلَمْ يَقْضِ شَيْئًا إِلا مِنْ فَضْلِهِ وَقُدْرَتِهِ ، فَكَانَ مِنْ قُدْرَتِهِ أَنِ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ لَنَا رَسُولا أَكْرَمَهُمْ حَسَبًا ، وَأَصْدَقَهُمْ حَدِيثًا ، وَأَحْسَنَهُمْ رَأْيًا ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا ، وَائْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، وَكَانَ خِيرَةَ اللَّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الإِيمَانِ ، فَأَجَابَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ الْمُهَاجِرُونَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَنْسَابًا ، وَأَصْبَحُ النَّاسِ وُجُوهًا ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ فِعَالا ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْعَرَبِ وَاسْتَجَابَ لَهُ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَوُزَرَاءُ رَسُولِهِ ، نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَيَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنَعَ مِنَّا مَالَهُ وَدَمَهُ ، وَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ جَاهَدْنَاهُ فِي اللَّهِ ، وَكَانَ جِهَادُهُ عَلَيْنَا يَسِيرًا ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . فَقَامَ الزِّبْرِقَانُ فَقال : نَحْنُ الْمُلُوكُ فَلا حَيٌّ يُقَارِبُنَا مِنَّا الْمُلُوكُ وَفِينَا يُؤْخَذُ الرُّبْعُ تِلْكَ الْمَكَارِمُ حُزْنَاهَا مُقَارَعَةً إِذَا الْكِرَامُ عَلَى أَمْثَالِهَا اقْتَرَعُوا كَمْ قَدْ نَشَدْنَا مِنَ الأَحْيَاءِ كُلِّهِمُ عِنْدَ النِّهَابِ وَفَضْلِ الْعِزِّ يُتَّبَعُ وَنَنْحَرُ الْكُوَمَ عَبْطًا فِي مَنَازِلِنَا لِلنَّازِلِينَ إِذَا مَا اسْتَطْعَمُوا شَبِعُوا وَنَحْنُ نُطْعِمُ عِنْدَ الْمَحَلِّ مَا أَكَلُوا مِنَ الْعَبِيطِ إِذَا لَمْ يَظْهَرِ الْقَزَعُ وَنَنْصُرُ النَّاسَ تَأْتِينَا سَرَاتُهُمُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ فَتَمْضِي ثُمَّ تُتَّبَعُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَجَاءَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، فَقال حَسَّانٌ : إِنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ يَرْضَى بِهَا كُلُّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ تَقْوَى الإِلَهِ وَبِالأَمْرِ الَّذِي شَرَعُوا قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ أَوْ حَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمْ نَفَعُوا سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ إِنَّ الْخَلائِقَ فَاعْلَمْ شَرُّهَا الْبِدَعُ لا يَرْقَعُ النَّاسُ مَا أَوْهَتْ أَكُفُّهُمُ عِنْدَ الدِّفَاعِ وَلا يُوهُونَ مَا رَقَعُوا إِنْ كَانَ فِي النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ فِي الْوَحْيِ عِفَّتُهُمْ لا يَطْمَعُونَ وَلا يُزْرِي بِهِمْ طَمَعُ وَلا يَضِنُّونَ عَنْ جَارٍ بِفَضْلِهِمُ وَلا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ يَسْمَوْنَ لِلْحَرْبِ تَبْدُو وَهْيَ كَالِحَةٌ إِذَا الزَّعَانِفُ مِنْ أَظْفَارِهَا خَشَعُوا لا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالُوا عَدُوَّهُمُ وَإِنْ أُصِيبُوا فَلا خَوْرٌ وَلا جَزَعُ كَأَنَّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ أُسُودُ بِيشَةَ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ خُذْ مِنْهُمُ مَا أَتَى عَفْوًا وَإِنْ مَنَعُوا فَلا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الَّذِي مَنَعُوا فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ سُمًّا يُخَاضُ عَلَيْهِ الصَّابُ وَالسَّلَعُ أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ قَائِدُهُمْ إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ أَهْدَى لَهُمْ مَدْحِي قَلْبٌ يُؤَازِرُهُ فِيمَا أَرَادَ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ فَإِنَّهُمْ أَفْضَلُ الأَحْيَاءِ كُلِّهِمِ إِنْ جَدَّ بِالنَّاسِ جِدُّ الْقَوْلِ أَوْ شَمَعُوا فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ ، فَقال : أَتَيْنَاكَ كَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ فَضْلَنَا إِذَا اجْتَمَعُوا وَقْتَ احْتِضَارِ الْمَوَاسِمِ بِأَنَّا فُرُوعُ النَّاسِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَأَنْ لَيْسَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ كَدَارِمِ فَقَامَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقال : مَنَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبٍ لَهُ عَلَى أَنْفِ رَاضٍ مِنْ مَعَدٍّ وَرَاغِمِ هَلِ الْمَجْدُ إِلا السُّؤْدَدُ الْعَوْدُ وَالنَّدَى وَجَاهُ الْمُلُوكِ وَاحْتِمَالُ الْعَظَائِمِ قال : فَقال الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلِ لَمُؤْتًى لَهُ ، وَاللَّهِ لَشَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا ، وَلَخَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا ، وَلأَصْوَاتُهُمْ أَرْفَعُ مِنْ أَصْوَاتِنَا ، أَعْطِنِي يَا مُحَمَّدُ ، فَأَعْطَاهُ ، فَقال : زِدْنِي ، فَزَادَهُ ، فَقال : اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ سورة الحجرات آية 4 ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَسْلَمُوا ، وَأَقَامُوا عِنْدَ النَّبِيِّ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ ، ثُمَّ أَرَادُوا الْخُرُوجَ إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَسَاهُمْ ، وَقال : " أَمَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ " وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ فِي رِكَابِهِمْ ، فَقال قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ مِنْ رَهْطِهِ وَكَانَ مُشَاحِنًا لَهُ : لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلا غُلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ فِي رِكَابِنَا ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُمْ ، فَبَلَغَ عَمْرًا مَا قال قَيْسٌ ، فَقال عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ لِقَيْسٍ : ظَلَلْتَ مُفْتَرِشَ الْهَلْبَاءَ تَشْتُمُنِي عِنْدَ الرَّسُولِ فَلَمْ تَصْدُقْ وَلَمْ تُصِبِ إِنْ تُبْغِضُونَا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُمُ وَالرُّومُ لا تَمْلِكُ الْبَغْضَاءَ لِلْعَرَبِ فَإِنَّ سُؤْدَدَنَا عَوْدٌ وَسُؤْدَدَكُمْ مُؤَخَّرٌ عِنْدَ أَصْلِ الْعُجْبِ وَالذَّنَبِ فَقال لَهُ قَيْسٌ : لَوْلا دِفَاعِي كُنْتُمْ أَعْبُدًا دَارُكُمُ الْحِيرَةُ وَالسَّيْلَحُونُ .
Chain of narration
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قال : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قال : حدثنا الزُّبَيْرُ ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، عَنْ أَبِيهِ
- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
- أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ
- الزُّبَيْرُ
- مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ
- أَبِيهِ
