Archive Hadith
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number225
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دِمَاذُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : جَمَعَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَلَدَهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، وَقَالَ : " يَا بُنَيَّ إِذَا مِتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ ، وَلا تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ فَيُسَفِّهُ النَّاسَ كِبَارَكُمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلاحِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ مَكَاسِبِ الْعَبْدِ ، وَإِنَّ امْرَأً لمَ ْيَسْأَلْ إِلا تَرَكَ مَكْسَبَهُ ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَأَخْفُوا قَبْرِي عَنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَدْ كَانَ بَيْنَنَا خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ جَمَعَ ثَمَانِينَ سَهْمًا فَرَبَطَهَا بِوَتَرٍ ، ثُمَّ قَالَ : اكْسِرُوهَا ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ، ثُمَّ قَالَ : فَرِّقُوا ، فَفَرَّقُوا ، فَقَالَ : اكْسِرُوهَا سَهْمًا سَهْمًا ، فَكَسَرُوهَا ، فَقَالَ : هَكَذَاَ أَنْتُمْ فِي الاجْتِمَاعِ وَفِي الْفُرْقَةِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى ، وَالِدُ الصِّدْقِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ وَتَمَامُ الْفَضْلِ الشَّجَاعَةُ وَالْحِلْمُ إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودُ وَثَلاثُونَ يَا بَنِيِّ إِذَا مَا جَمَعَتْهُمْ فِي النَّائِبَاتِ الْعُهُودُ كَثَلاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا شَدَّهَا لِلزَّمَانِ قَدْحٌ شَدِيدُ لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَفَرَّقَتِ الأَسْهُمُ أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ وَذَوُو الْحِلْمِ وَالأَكَابِرِ أَوْلَى أَنْ يُرَى مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الأَصَاغِرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثُ الأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ " . ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ يَرْثِيهِ : عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا تَحِيَّةَ مَنْ أَوْلَيْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلادِكَ سُلَّمَا فَمَا كَانَ قَيْسٌ هَلْكُهُ هَلْكَ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا .
