Archive Hadith
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر
Source bookالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر
Original number3622
Narrators1
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيْطَانَ ، وَفُسَّاقَ الْجِنِّ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْهَوَاءِ ، وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ وَأَقْبَلَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ ، فَتَقُولُ : نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً ، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ ، دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ ، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، فَيَقُولَانِ لَهُ : إِلَيْكَ عَنَّا ، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ هَذَا الْحَرْفُ : حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا بِهِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ ، فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ ، وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ ، وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ ، وَسَمْعَكَ ، وَبَصَرَكَ ، فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ ، فَأَبْشِرْ ، فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا ، وَدِثَارًا . قَالَ : فَيُؤْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ ، وَدِثَارٍ ، وَقِنْدِيلٍ ، مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ ، فَيَقُولُ : هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي ؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ ، حَتَّى آمُرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ ، وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَ ذَلِكَ الْفِرَاشَ تَحْتَهُ ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ، ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ ، فَيَسْتَلْقِيَ عَلَيْهِ ، فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ ، حَتَّى يَلْحَقُوا فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ ، فَيُوسَعُ مَسِيرَةُ أَرْبَعَ مِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ ، فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ ، فَيَشُمَّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ مَرَّةً ، أَوْ مَرَّتَيْنِ ، فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ ، وَالْإِقْبَالِ ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ ، بَشَّرَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِيبَ سُوءٍ ، أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، أَوْ كَمَا قَالَ " .
Chain of narration
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ
- عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ
