Archive Hadith
الثاني من أجزاء ابن الصواف
Source bookالثاني من أجزاء ابن الصواف
Original number49
Narrators6
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
, قَالَ : كَانَ بَيْنَ الظَّهْرَانِ رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ يُدْعَى عَيْضَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ مُخْتَصَرًا بِالْعِيَاضِ بْنِ وَائِلٍ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَتَاهُ عِلْمًا كَثِيرًا , وَجَعَلَ فِيهِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً لأَهْلِ مَكَّةَ مِنْ طِبٍّ وَرِفْقٍ وَعِلْمٍ , وَكَانَ يَلْزَمُ صَوْمَعَةً لَهُ , وَيَدْخُلُ مَكَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَلْقَى النَّاسَ , وَيَقُولُ : إِنَّهُ يُوشَكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَا أَهْلَ مَكَّةَ يَدِينُ لَهُ الْعَرَبُ وَيَمْلِكُ الْعَجَمَ هَذَا زَمَانُهُ وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَاتَّبَعَهُ أَصَابَ حَاجَتَهُ , وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَخَالَفَهُ أَخْطَأَ حَاجَتَهُ , وَبِاللَّهِ مَا تَرَكْتُ أَرْضَ الْحُمُرِ وَالْحَمِيرِ أَوِ الأَمْنِ , وَلا حَلَلْتُ أَرْضَ الْبُؤْسِ وَالْخَوْفِ وَالْجُوعِ إِلا فِي طَلَبِهِ , وَكَانَ لا يُولَدُ بِمَكَّةَ مَوْلُودٌ إِلا يَسَلُ عَنْهُ , فَيَقُولُ : مَا جَاءَ بَعْدُ . فَيُقَالُ : صِفْهُ . فَيَقُولُ : لا , وَيَكْتُمُ ذَلِكَ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لاقٍ مِنْ قَوْمِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَاعِيَةً إِلَى أَذًى مَا يَقْضِي إِلَيْهِ مِنَ الأَذَى يَوْمًا فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ الْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى عَيْضًا فَوَقَفَ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ , ثُمَّ نَادَى : يَا عَيْضَا . فَنَادَاهُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : كُنْ أَبُوهُ فَقَدْ وُلِدَ ذَلِكَ الْمَوْلُودُ الَّذِي كُنْتُ أَحُدِّثُكُمْ عَنْهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيُبْعَثُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيَمُوتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ . قَالَ : وَإِنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِي مَعَ الصُّبْحِ مَوْلُودًا . قَالَ : فَمَا سَمَّيْتَهُ ؟ قَالَ : مُحَمَّدًا . قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَوْلُودُ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِثَلاثِ خِصَالٍ بِهَا نَعْرِفُهُ , فَقَدْ أُتِيَ مِنْهَا أَنْ نَحْمَدَ طَلْعَ الْبَارِحَةَ وَأَنَّهُ وُلِدَ الْيَوْمَ وَإِنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ , انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ابْنُكَ . قَالَ : فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ ابْنِي وَلَعَلَّهُ أَنْ يُولَدَ يَوْمَنَا هَذَا مَوْلُودُونَ عِدَّةٌ . قَالَ : قَدْ وَافَقَ ابْنُكَ الاسْمَ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُنْسِيَهُ عِلْمَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ لأَنَّهُ حُجَّةٌ وَآيَةٌ , ذَلِكَ أَنَّهُ الآنَ وُجِعَ فَيَشْتَكِي أَيَّامًا ثَلاثَةً ، يَظْهَرُ بِهِ الْوَجَعُ ثَلاثًا ثُمَّ يُعَافَى , فَاحْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْسِدْ حَسَدَهُ أَحَدٌ قَطُّ وَلا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ كَمَا يُبْغَى عَلَيْهِ , وَإِنْ تَعِشْ حَتَّى تْبَدُوَ مَعَالِمَهُ , ثُمَّ يَدْعُوَ يَظْهَرُ لَكَ مِنْ قَوْمِكَ مَا لا تَحْتَمِلُهُ إِلا عَلَى صَبْرٍ عَلَى ذُلٍّ ، فَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَدَارِ عَنْهُ . قَالَ : فَمَا عُمْرُهُ ؟ قَالَ : إِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ لَمْ يَبْلُغِ السَّبْعِينَ , يَمُوتُ فِي وِتْرٍ دُونَهَا مِنَ السِّتِّينَ ، فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ أَوْ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ , السِّتُّونَ أَعْمَارُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ , قَالَ : فَحُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءِ الْمُحَرَّمِ , وَوُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ .
Chain of narration
عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ
- عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ
- الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ
- مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ
- شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ
- أَبِيهِ
- جَدِّهِ
