Archive Hadith
الدلائل في غريب الحديث
Source bookالدلائل في غريب الحديث
Original number428
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يَمْنَعُكُمْ مُرَاءٍ ، أَوْ قَلِيلُ الْعَقْلِ مِنْ سَحُورِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِهَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلٍ ، وَقَدْ يُرَى بَيَاضٌ بِأَعْلَى السَّحَرِ ، يُقَالُ لَهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ . وَسَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ يُوَجِّهُ قَوْلَ الْعَرَبِ فِي السَّحَرِ ، وَيَذْكُرُ اخْتِلَافَهَا فِيهِ ، قَالَ : يُقَالُ : أَتَيْتُهُ سَحَرًا وَعَشِيَّةً ، وَبُكْرَةً ، وَضَحْوَةً ، وَغَدْوَةً ، وَعَتْمَةً ، لِأَنَّهُ نَكِرَةً ، وَوَقْتٌ يَكُونُ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يُخَصُّ بِهِ يَوْمٌ دُونَ يَوْمٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ سورة القمر آية 34 ، يَعْنِي : سَحَرًا مِنَ الْأَسْحَارِ ، وَكَذَلِكَ عَشِيَّةً مِنَ الْعَشَايَا ، وَبُكْرَةً مِنَ الْبُكَرِ ، فَلَمَّا قَالَ الرَّجُلُ : أَتَيْتُهُ سَحَرَا ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ وَلَمْ يَنْصَرِفْ ، لِأَنَّهُ يُرِيدُ سَحَرَ يَوْمِهِ وَعَشِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَغُدْوَةَ يَوْمِهِ ، وَعَتْمَةَ لَيْلَتِهِ ، فَعَرَّفَ الِاسْمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ التَّعْرِيفِ ، وَكَانَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ فِي هَذَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، فَتَقُولُ : السِّحَرُ وَالْعَشِيَّةُ ، كَمَا تَقُولُ : الْيَوْمُ ، فَكَانَ حِينَئِذٍ قَدْ عُدِلَ سَحَرٌ وَعَشِيَّةٌ ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا عَنْ وُجُوهِهِمَا فِي التَّعْرِيفِ ، فَوَقَعَتْ مَعْدُولَةٌ عَنْ وَجْهِهَا ، غَيْرَ مُتَمَكِّنَةٍ ، فَلَمْ تَنْصَرِفْ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، " إِنَّ رَجُلًا ، قَالَ : حَجَجْتُ فَوَجَدْتُهُ بِالْبَلْدَةِ الْبَلْدَةُ : هِيَ مِنًى كَانُوا يُسَمُّونَهَا الْبَلْدَةَ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : الْبَلْدَةُ يُرِيدُونَ بِهَا مَكَّةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَكَّةَ فِي الْجَهَالِيَّةِ صَلَاحًا ، قَالَ الشَّاعِرُ يَرْثِي هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ : أَوْدَى هِشَامٌ وَقَدْ كَانَتْ تُؤَمِّلُهُ أَبْنَاءُ فِهْرٍ إِذَا مَا عَضَّهَا الزَّمَنُ تُبْكَى عَلَيْهِ صَلَاحٌ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمسُ النَّهَارِ وَتُبْكَى شَجْوَهُ الْمُدُنُ وَقَدْ كَانُوا يُسَمُّونَهَا الْمَنَازِلَ أَيْضًا . قَالَ الشَّاعِرُ : وَقَالُوا تَعَرَّفْهَا الْمَنَازِلَ مِنْ مِنًى وَمَا كُلُّ مَنْ وَافَى مِنًى أَنَا عَارِفُ وَيُقَالُ : نَزَلَ الرَّجُلُ إِذَا حَجَّ ، قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نَازِلَهْ أَبِينِي لَنَا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فَاعِلَهْ فَإِنْ تَنْزِلِي أَنْزِلْ وَلَا أَخْشَ ضَيْعَةً وَلَا هُلْكَ مَالٍ أَوْ كَلَالَةَ رَاحِلَهْ وَإِنْ تَقْعُدِي أَقْعُدْ وَلَا آتِ مَوْسِمًا وَإِنْ نَزَلَتْ لِلْبَيْعِ جَسْرٌ وَبَاهِلَهْ وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : وَافَيْتُ لَمَّا أَتَانِي أَنَّهَا نَزَلَتْ إِنَّ الْمَنَازِلَ مِمَّا تَجْمَعُ الْعَجَبَا .
