Archive Hadith

فوائد ابن حمكان (تخريج الضياء المقدسي)

Source bookفوائد ابن حمكان (تخريج الضياء المقدسي)
Original number1
Narrators10
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
عَلَيْهِ السَّلامُ بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النَّبُوَّةِ . حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنِيسَهُ ، وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمَشُورَتِهِ ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنًى فِي دِينِ اللَّهِ ، وَأَحَوْطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ ، وَأَمَنَّهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَعْظَمَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً ، وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا ، وَرَحْمَةً وَفَضْلا ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ , فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا ، كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبُوهُ , فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا ، فَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ سورة الزمر آية 33 أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبُهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ ، أَحْسَنَ خِلافَةً حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، فَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَّزْتَ حِينَ ضَعُفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَمُّوا ، كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِِِِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا لَمْ تَنُازِعْ ، وَلَمْ تَصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَيْدِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينِ وَضَغْنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ قَعَدُوا ، تَبِعُوكَ فَهُدُوا ، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا ، وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَكْرَمَهُمْ رَأْيًا ، وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ ، وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا ، كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا , أَوَّلا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ ، وَآخِرًا حِينَ أَقْبَلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا ، وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا ، وَأَدْرَكْتَ أَثَارَ مَا طَلَبُوا ، وَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ فَظَفِرُوا ، فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأَنَسًا وَحِصْنًا ، فَظَفِرْتَ وَاللَّهِ بِغِنَائِهَا ، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ ، جَلِيلا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، قَوْلُكَ بِحُكْمٍ ، وَأَمْرُكَ حَتْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وَسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأَطْفَأْتَ النِّيرَانَ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَقَوِيَ بِكَ الإِيمَانُ ، وَسُدْتَ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، فَجَلَيْتَهُ عَنْهُمْ فَأَبْصَرُوا ، سَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا ، فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهُدَّتْ مُصِيبَتُكَ . . . . . . . . " .

Chain of narration

أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ ، ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ

  1. أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ
  2. الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ
  4. وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
  5. أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ
  6. أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ
  7. عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ
  8. عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ
  9. أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانٍ
  10. عَلِيٌّ