Archive Hadith
دلائل النبوة للبيهقي
Source bookدلائل النبوة للبيهقي
Original number2087
Narrators5
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
، قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ ، فِيهِمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، فَكَانَ مَنْزِلُهُمْ فِي دَارِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَأَتَوْا بِمُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْتُرُونَهُ بِالثِّيَابِ ، وَرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي يَدَهِ عَسِيبٌ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَسْتُرُونَهُ بِالثِّيَابِ كَلَّمَهَ وَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْعَسِيبَ الَّذِي فِي يَدِي مَا أَعْطَيْتُكَهُ " , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ أَنَّ حَدِيثَهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا ، زَعَمَ أَنَّ وَفْدَ بَنِي حَنِيفَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَلَّفُوا مُسَيْلِمَةَ فِي رَحْلِهِمْ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا ذَكَرُوا لَهُ مَكَانَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ خَلَّفْنَا صَاحِبًا لَنَا فِي رِحَالِنَا , وَرِكَابِنَا يَحْفَظُهَا لَنَا ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ لِلْقَوْمِ ، وَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَشَرِّكُمْ مَكَانًا " ، يَعْنِي لِحِفْظِهِ ضَيْعَةَ أَصْحَابِهِ ، وَذَلِكَ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَجَاءَهُ بِالَّذِي أَعْطَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْيَمَامَةَ ارْتَدَّ عَدُوُّ اللَّهِ ، وَتَنَبَّأَ ، وَقَالَ : إِنِّي أُشْرِكْتُ فِي الأَمْرِ مَعَهُ ، أَلَمْ يَقُلْ لَكُمْ حِينَ ذَكَرْتُمُونِي لَهُ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَشَرِّكُمْ مَكَانًا ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِمَا كَانَ يَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ فِي الأَمْرِ مَعَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْجَعُ السَّجَاعَاتِ فَيَقُولُ لَهُمْ فِيمَا يَقُولُ مُضَاهَاةً لِلْقُرْآنِ لَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْحُبْلَى ، أَخْرَجَ مِنْهَا نَسَمَةً تَسْعَى بَيْنَ صِفَاقٍ وَحَشَا ، وَوَضَعَ عَنْهُمُ الصَّلاةَ ، وَأَحَلَّ لَهُمُ الْخَمْرَ وَالزِّنَا ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَشْهَدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَأَصْفَقَتْ مَعَهُ حَنِيفَةُ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَقَدْ كَانَ مُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ فِي الأَمْرِ مَعَكَ ، وَإِنَّ لَنَا نِصْفَ الأَمْرِ ، وَلِقُرَيْشٍ نِصْفَ الأَمْرِ ، وَلَكِنْ قُرَيْشٌ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَسُولانِ بِهَذَا الْكِتَابِ , فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يَورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ عَشْرٍ .
Chain of narration
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
- أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
- أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
- يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ
- ابْنِ إِسْحَاقَ
