Archive Hadith

المحلى بالآثار لابن حزم

Source bookالمحلى بالآثار لابن حزم
Original number1396
Narrators6
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ ، " أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلَانًا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَجَوَابُنَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ : أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَسَانِيدِهَا مُعْتَرِضٌ ، فَإِنَّ مَعْنَاهَا صَحِيحٌ ، وَفِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُمْ كِفَايَةٌ ، لِأَنَّهَا مُنْتَظِمَةٌ لِمَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ . ثُمَّ نَقُولُ : وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ : نَعَمْ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِأَنْ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164 وَأَنَّ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ سورة الطور آية 21 وَنَعَمْ ، لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى ، وَلَكِنَّ الَّذِي قَالَ هَذَا كُلَّهُ ، وَحَكَمَ بِهِ ، هُوَ أَيْضًا الْقَائِلُ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ سورة الأحزاب آية 5 . وَهُوَ الْمُخْبِرُ لَنَا عَلَى لِسَانِ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَدْ عَفَا لَنَا عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَهُوَ تَعَالَى مَعَ ذَلِكَ الْمُوجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ دِيَةً ، وَكَفَّارَةَ عِتْقِ رَقَبَةٍ ، أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَفَّارَةِ . وَهُوَ الْمُوجِبُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى عَصَبَةِ قَاتِلِ الْخَطَأِ وَأَهْلِ بَطْنِهِ الَّذِي يَنْتَمِي إلَيْهِمْ دِيَةَ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ خَطَأً ، وَالْغُرَّةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْجَنِينِ ، وَكُلٌّ قَوْلُ حَقٍّ ، وَكُلٌّ حُكْمُهُ وَاجِبٌ ، يُضَمُّ بَعْضُ ذَلِكَ إلَى بَعْضٍ ، وَيُسْتَثْنَى الْأَقَلُّ مِنَ الْأَكْثَرِ . وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَخْذُ بَعْضِ أَوَامِرِهِ دُونَ بَعْضٍ ، وَلَا ضَرْبُ أَحْكَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ، إذْ كُلُّهَا فَرْضٌ وَحَقٌّ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ لَهُ مِنْ شَيْءٍ آخَرَ ، وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ، وَلَا يَجُوزُ تَكْلِيفُ أَحَدٍ غَرَامَةً عَنْ أَحَدٍ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ ! ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَوَاجِبٌ أَنْ نَنْظُرَ مَنِ الْعَصَبَةُ ، وَالْبَطْنُ ، وَالْأَوْلِيَاءُ الَّذِينَ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمِ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، وَالْغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ ، فَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الْعَاقِلَةُ هُمْ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي دِيوَانٍ وَاحِدٍ فِي الْعَطَاءِ .

Chain of narration

مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجُلٍ

  1. مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ
  2. أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ
  3. شُعْبَةُ
  4. أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ
  5. الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ
  6. رَجُلٍ