Archive Hadith

الأهوال لابن أبي الدنيا

Source bookالأهوال لابن أبي الدنيا
Original number53
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : بَيْنَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ ، شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الصُّورُ ؟ قَالَ : " هُوَ قَرْنٌ " ، قُلْتُ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " عَظِيمٌ " ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ عِظَمَ دَارَةٍ فِيهِ لَعَرْضُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفَخَاتٍ ، فَالنَّفْخَةُ الأُولَى لِلْفَزَعِ ، وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ ، وَالنَّفْخَةُ الثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى ، فَيَقُولُ : انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَيَأْمُرُهُ فَيَمُدُّهَا وَيُطِيلُهَا , وَلا يَفْتُرُ , وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ سورة ص آية 15 وَتَسِيرُ الْجِبَالُ فَتَكُونُ كَالسَّحَابِ ، ثُمَّ تَكُونُ سَرَابًا ، فَتَرْجُفُ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ { 6 } تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ سورة النازعات آية 6-7 ، فَتَكُونُ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوبَقَةِ تَضْرِبُهَا الأَمْوَاجُ فِي الْبَحْرِ ، تُكْفَأُ بِأَهْلِهَا كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ ، فَتَرْجُفُ الأَرْضُ فَتَهِيمُ النَّاسُ عَلَى وَجْهِهَا ، وَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ ، وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً فَتَلَقَّاهَا الْمَلائِكَةُ ، تَضْرِبُ وُجُوهَهَا فَتَرْجِعُ ، وَيُوَلَّى النَّاسُ مُدْبِرِينَ ، فَيُنَادِي الْمُنَادِي ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : يَوْمَ التَّنَادِ { 32 } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ سورة غافر آية 32-33 ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَالِ إِذْ نَظَرُوا إِلَى الأَرْضِ قَدْ تَصَدَّعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا ، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ ، فَيَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ ، خُسِفَ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا ، ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأَمْوَاتُ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة النمل آية 87 ؟ قَالَ : " أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ ، هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ ، وَإِنَّمَا يَصَلُ الْفَزَعُ إِلَى الأَحْيَاءِ ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ لإِسْرَافِيلَ : انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الصَّعْقِ ، فَيَصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ نُفِخَ فِي الصُّورِ ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ قَالَ : " جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ ، حَتَّى إِذَا خَمَدُوا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ الأَرْضِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : مَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ ، الْحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَبَقِيتُ أَنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلْيَمُتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيَمُوتُونَ ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : مَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ ، الْحَيُّ الَّذِي لا تَمُوتُ ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، وَبَقِيتُ أَنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ : فَلْيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، فَيَمُوتَانِ ، وَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، تُمِيتُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : اسْكُتْ ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى مَنْ تَحْتَ عَرْشِي ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : فَمَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لا تَمُوتُ ، وَبَقِيتُ أَنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ : أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي ، خَلَقْتُكَ لِمَا قَدْ تَرَى ، مُتْ ثُمَّ لا تَحْيَا ، قَالَ : فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، كَانَ آخِرًا ، كَمَا كَانَ أَوَّلا ، طَوَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ ، ثُمَّ دَحَاهَا ، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا الْجَبَّارُ ، ثُمَّ يُنَادِي : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ : لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، يَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُنَادِي : أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ ، فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا " .

Chain of narration

إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ أَبُو رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  1. إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
  2. إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ
  3. إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ أَبُو رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ
  4. مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ
  5. مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ
  6. رَجُلٍ
  7. أَبِي هُرَيْرَةَ