Archive Hadith

الهم والحزن لابن أبي الدنيا

Source bookالهم والحزن لابن أبي الدنيا
Original number120
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَيْنَا عَبَّادَانَ رَاهِبٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَيَنْزِلُ دَيْرَ أَبِي كَبْشَةَ ، فَذَكَرُوا مِنْ حِكْمَةِ كَلامِهِ مَا حَمَلَنِي إِلَى لِقَائِهِ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ دَاخِلٌ الدَّيْرَ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا سَمَّتْ بِهِمْ هِمَمُهُمْ نَحْوَ عَظِيمِ الذَّخَائِرِ ، فَاحْتَقَرُوا مَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الأَخْطَارِ ، وَالْتَمَسُوا مِنْ فَضْلِ سَيِّدِهِمْ تَوْفِيقًا ، يَبْلُغُهُمْ سُمُوَّ الْهِمَّةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمُوهُمْ أَيُّهَا الْمُرْتَحِلُونَ عَنْ قَرِيبٍ أَنْ تَأْخُذُوا بِبَعْضِ أَمْرِهِمْ ، قَوْمٌ مَلأَتِ الآخِرَةُ قُلُوبَهُمْ ، فَاتَّخَذُوا الدُّنْيَا فِيهَا مَلِيًّا ، فَالْحُزْنُ بَثُّهُمْ ، وَالدُّمُوعُ وَالدَّاوبُّ وَسِيلَتُهُمْ ، وَالإِشْفَاقُ شُغْلُهُمْ ، فِيهَا مَسْجُونُونَ ، وَإِلَى الآخِرَةِ مُتَطَلِّعُونَ ؛ فَمَا سُمِعَتْ مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَانَتْ آخِذًا لَقَلْبٍ مِنْهَا " .