Archive Hadith

معرفة السنن والآثار للبيهقي

Source bookمعرفة السنن والآثار للبيهقي
Original number3181
Narrators5
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، يَقُولُ : عِمْرَانُ الْقَطَّانُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ , وَالْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ يَطْعُنُ فِي مَطَرٍ الْوَرَّاقِ فِي مَسْأَلَةِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ ، حِينَ رَوَى حَمَّادٌ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلالا " ، ثُمَّ يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَيَجْعَلُ اعْتِمَادَهُ عَلَيْهِ ، إِذْ لَيْسَ لَهُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ غَيْرِهِ حَجَّةٌ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّافِعِيُّ , ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ ، مِنْهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَذَكَرَ الْفُقَهَاءَ السَّبْعَةَ فِي مشيخَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَفَضْلٍ ، فَذَكَرَ مَا جَمَعَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ فِي كِتَابِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : " الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ إِذَا هَلَكَ وَعَمِيَتْ قِيمَتُهُ " ، وَيَرْفَعُ ذَلِكَ مِنْهُمُ الثِّقَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى تَضْمِينِ الرَّهْنِ ، وَالرَّاوِي أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ الْخَبَرِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِهِ غَيْرُ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ قُلْنَا : لَيْسَ مِنَ الإِنْصَافِ تَرْكُ شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ لِيَسْتَقِيمَ عَلَى الْبَاقِي ، وَمَا قَصَدَهُ مِنَ الاحْتِجَاجِ بِهِ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، قَدْ : أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ , قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَي إِلَى قَوْلِهِمْ ، فَذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَيْءٍ فَأَخَذْنَا بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ، فَأَخْبَرَ أَبُو الزِّنَادِ ، أَنَّ الَّذِي جَمَعَهُ وَاخْتَارَهُ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ ، لا قَوْلَ جَمِيعِهِمْ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ خِلافُ ذَلِكَ ، دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَرَدَّهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الثِّقَةِ مِنْهُمْ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، كَحَدِيثِ عَطَاءٍ ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ ، وَهِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ بِمَا فِيهِ إِذَا عُمِّيَتْ قِيمَتُهُ ، وَهَذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْفَرَقِ بَيْنَ مَا يَظْهَرُ هَلاكُهُ ، مِثْلُ الدَّارِ وَالنَّخْلِ وَالْعَبْدِ ، وَبَيْنَ مَا يَخْفَى هَلاكُهُ ، فَيَجْعَلُهُ بِمَا فِيهِ فِيمَا يَخْفَى هَلاكُهُ ، وَيَجْعَلُهُ أَمَانَةً فِيمَا يَظْهَرُ هَلاكُهُ ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ هَلاكُهُ ، وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا لا يَقُولُ بِهِ فِيمَا يَخْفَي هَلاكُهُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ ، وَلا يَقُولُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ هَلاكُهُ بِحَالٍ ، فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَحْتَجَّ بِمَا لا يَقُولُ بِهِ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا لا حُجَّةَ فِيهِ لانْقِطَاعهِ ، وَنَحْنُ لَمْ نَحْتَجَّ بِمَرَاسِيلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ حَتَّى أَكَّدْنَاهَا بِمَا تَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَرَاسِيلُ ، ثُمَّ قَدْ رُوِّينَا مُرْسَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَوْصُولا ، فَقَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَاعْتَرَضَ الْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْمُنْقَطِعِ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي تَأْوِيلِهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ " ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يُخَالِفُ تَأْوِيلَ غَيْرِهِ ، وَالشَّافِعِيُّ قَدْ ذَكَرَ مَعَهُ تَأْوِيلَ غَيْرِهِ ، وَاسْتَنْبَطَ مِنَ الْخَبَرِ مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ بِمَكَانِهِ مِنَ اللُّغَةِ ، وَكَوْنِهِ مِنْ أَرْباب اللِّسَانِ دَارًا وَنَسَبًا ، فَمِنَ الْغَبَاوَةِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ فِيمَا يَقُولُهُ فِي اللُّغَةِ ، ثُمَّ اعْتِمَادُهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ عَلَى قَوْلِهِ : الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، وَلَمْ أَجِدْ لِقَائِلِ هَذَا عَلَيْهِ كَلامًا سِوَى التَّخْصِيصِ ، وَذَلِكْ لا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ دَلالَةٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

Chain of narration

أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ

  1. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
  2. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
  3. أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
  4. الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيّ
  5. يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ