Archive Hadith

سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني

Source bookسير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني
Original number9
Narrators8
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْكُونِي ، يَقُولُ : إِنَّ ضَبَّةَ بْنَ مِحْصَنٍ يَتَعَرَّضُ لِي فِي خُطْبَتَيِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ أَشْخِصْهُ إِلَيَّ ، فَأَشْخَصَنِي إِلَيْهِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيُّ . قَالَ : فَلَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا ، فَقُلْتُ : فَأَمَّا الْمَرْحَبُ فَمِنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْأَهْلُ فَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَ إِشْخَاصِي مِنْ مِصْرِي بِلَا ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ وَلَا شَيْءٍ أَتَيْتُ ؟ قَالَ : مَا الَّذِي شَجَرَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَامِلَكَ ؟ قُلْتُ : الْآنَ أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدْعُو لَكَ فَغَاظَنِي ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَاحِبِهِ تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْكَ يَشْكُونِي . قَالَ : فَانْدَفَعَ عُمَرُ بَاكِيًا ، وَهُوَ يَقُولُ : أَنْتَ وَاللَّهِ أَوْفَقُ مِنْهُ ، وَأَرْشَدُ مِنْهُ ، فَهَلْ أَنْتَ غَافِرٌ لِي ذَنْبِي ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، قُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ انْدَفَعَ بَاكِيًا وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ وَآلِ عُمَرَ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِلَيْلَتِهِ وَيَوْمِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَمَّا لَيْلَتُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ هَارِبًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، خَرَجَ لَيْلًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَجَعَلَ مَرَّةً يَمْشِي أَمَامَهُ ، وَمَرَّةً خَلْفَهُ ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ مَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ فِعَالِكَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَكُونُ أَمَامَكَ ، وَأَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ لَا آمَنُ عَلَيْكَ ، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا قَدْ حَفِيَتْ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ فَمَ الْغَارِ ، فَأَنْزَلَهُ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تَدْخُلُهُ أَنْتَ حَتَّى أَدْخُلَهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ بَدَأَ بِي قَبْلَكَ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَرِيبُهُ ، فَحَمَلَهُ وَأَنْزَلَهُ وَكَانَ فِي الْغَارِ خَرْقٌ فِيهِ حَيَّاتٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْقَمَهُ قَدَمَهُ ، فَجَعَلَ يَلْسَعُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ ، وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى خَدِّهِ مِنْ أَلَمِ مَا يَجِدُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ، - أَيْ طُمَأْنِينَتَهُ - لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ ، وَأَمَّا يَوْمُهُ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُصَلِّي وَلَا نُزَكِّي . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُزَكِّي وَلَا نُصَلِّي ، فَآتَيْتُهُ لَا آلُو نُصْحًا ، فَقُلْتُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَأَلَّفِ النَّاسَ ، وَارْفُقْ بِهِمْ ، فَقَالَ لِي : جَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارٌ فِي الْإِسْلَامِ ، قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُعْطُونَهُ رَسُولَ اللَّهِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَقَاتَلْنَا مَعَهُ ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَشِيدَ الْأَمْرِ ، فَهَذَا يَوْمُهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى يَلُومُهُ .

Chain of narration

أَبُو الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ، قَالَ : كَانَ عَلَيْنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَمِيرًا بِالْبَصْرَةِ ، فَكَانَ إِذَا خَطَبَنَا حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدْعُو لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَغَاظَنِي ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَاحِبِهِ ، تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَصَنَعَ ذَلِكَ جُمَعًا ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

  1. أَبُو الشَّيْخِ
  2. أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ
  3. يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
  4. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ
  5. الْفُرَاتُ
  6. مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ
  7. ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ
  8. عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ