Archive Hadith
السير لأبي إسحاق الفزاري
Source bookالسير لأبي إسحاق الفزاري
Original number6
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَمَّا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ إِذَا نُبِشَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِيمَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ ، قَالَ : هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ ، هُوَ رِكَازٌ فِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ : ذَلِكَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَهُوَ مَعَ جَيْشٍ ، قَالَ : هُوَ مَغْنَمٌ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ وَفِيهِ الْخُمُسُ . وَالَّذِي أَصَابَهُ وَالْجَيْشُ فِيهِ شُرَكَاءُ ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَصَابَهُ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ ، وَإِنْ شَاءَ الإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْهُ وَفِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ : شَيْءٌ وُجِدَ فِي الْبَحْرِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ جَوْهَرٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ ؟ قَالَ : هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ دُونَ الْجَيْشِ بَعْدَ الْخُمُسِ ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازِ قُلْتُ : فَمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنْ حُلِيٍّ مُصَاغٍ ؟ قَالَ : هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ قُلْتُ : فَمَا يَمْنَعُ مَا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَا وُجِدَ فِي الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فِي الْقُبُورِ ؟ قَالَ : لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا ؛ لأَنَّ هَذَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَلَيْسَ ذَاكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرِّكَازَ مَا هُوَ ؟ قَالَ : مَا وُجِدَ تَحْتَ الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ، فَهُوَ رِكَازٌ ، وَفِيهِ الْخُمُسُ . وَإِنَّمَا مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرِّكَازَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ . قُلْتُ : أَفَتَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ ؟ قَالَ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا . قُلْتُ : فَالْفَخَّارُ ، وَالزُّجَاجُ الْفِرْعَوْنِيُّ ، وَنَحْوُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا أُعِدُّ هَذَا رِكَازًا . قُلْتُ : فَمَا وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، وَفِي التُّلُولِ فَجَرَتْ عَلَيْهِ السُّيُولُ أَوْ حَسِرَتْ عَنْهُ الرِّيَاحُ وَيَظْهَرُ ؟ قَالَ : هُوَ رِكَازٌ قَالَ : مَا كَانَ ظَاهِرًا لِلنَّاسِ فَتُرِكَ عَلَى حَالِهِ نَحْوَ الأَصْنَامِ الْمُذَهَّبَةِ ، وَالْعُمُدِ فِيهِ الرَّصَاصُ الظَّاهِرُ ، هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِيهِمْ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ ، لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، بِمَنْزِلَةِ الأَرْضِ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِهِ ، فَإِذَا أَذِنَ فِيهِ لأَحَدٍ فَهُوَ لَهُ ، لا خَمْسَ عَلَيْهِ فِيهِ .
