Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number948
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن مُحَمَّد بن بشار الأَنْبَارِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بن عليل العنزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الصباح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو البدر هشام بن مُحَمَّد الكلبي ، قَالَ : " كَانَ لقمان بن عاد بن عاديا ، وَكَانَ من بني صدى بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، رجلا غيورًا ، وَكَانَ لا يتزوج امرأة إلا فجرت ، فتزوّج جاريةً صغيرة لا تدري ما الرجال ، وبنى لَهَا بيتًا فِي رأس جبل ، وجعل لَهُ خطافًا ، وَكَانَ يصعدُ إِلَيْهِ وينزل منه بالسلاسل ، فإذا تنحى عَنْهُ نحى السلاسلَ ، فبصر بِهَا غلامٌ من عاد ، فعشقها ، فقال لأهله : لئن لَمْ تَجمعوا بيني وبين امرأة لقمان بن عاد لأجلبنَّ عليكم حربًا ترقّص أشياخكم . قالوا : كيف الوصولُ إليها ؟ قَالَ : بأن تَجعلوني بين سيوفٍ تودعونها لقمانَ إلى أجل ، ثُمَّ تستردُّونها منه حين يحين ذَلِكَ . فجعلوه بين سيوفٍ ، وجاءوا بِهَا لقمان ، فأودعوه إيّاها فقبلها ، ووضعها فِي ذَلِكَ الموضع ، فلمّا نزل تحرك الغلام فخرج . فكان يكون معها ، فإذا جاء لقمان توارى ، فلمّا انقضى الأجل جاء أهلُهُ يطلبونَ السيوف ، فأعطاهم إياها وهو فيها . ثُمَّ إن لقمان كَانَ ذات يوم جالسًا فِي ذَلِكَ الموضع على سريرٍ لَهُ مع امرأته ، فرفع رأسه ، فإذا نُخامةٌ تنوسُ فِي السقف ، فقال لَهَا : ما هذه ؟ قالت : منّي . قَالَ أَبُو بكر : النوس : حركة الشيء المتدلي . قَالَ : فتنخَّمي . ففعلت : فلم تصنع شيئًا . قَالَ : يا ويلاه ، السيوف دهتني ، ثُمَّ احتملها فألقاها من ذَلِكَ الموضع فقتلها . فنزل غضبان شديدَ الغضب ، فلقيته ابنته صُحْر ، فقالت : ما لي أراكَ يا أبةِ شديدَ الغضب ؟ قَالَ : وأنت أيضًا من النساء ، فأخذَ حجرًا ، فضربَ رأسها ، فقتلها . فضربت بِهَا العرب المثل ، فقالوا : ما أذنبت إلا ذنبَ صحر . ويضربونه لِمن يُعاقَب ، ويُؤاخَذ ولا ذنبَ لَهُ . وَفِي ذَلِكَ يقول خفاف بن ندبة ، للعباس بن مرداس السلمي : وعبّاس يدبُّ لي المنايا وما أذنبتُ إلا ذنبَ صُحْرِ " .
