Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number223
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الختلي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن عُمَر البزاز ، يذكر عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنة ، قَالَ عَلْقَمَة بْن لبيد الْعُطَارِدي لابنه : يا بُنيَّ ، إن نَزَعَتْكَ إِلَى صُحبةِ الرجال حاجةٌ ، فاصْحَبْ من إن صحبتَه زَانَك ، وإن خَدَمْتَه صانك ، وإن عَرَكت بِهِ مانك . مَنْ إنْ قُلْتَ صَدَّق قولك ، وإن صُلْت سَدَّد صَوْلك ، يزاوِلُ عنك مَنْ رَامَ ونَالَك . مَنْ إن مَدَدْتَ يَدَك يصلُ مَدَّها ، وإن بدرَتْ منك ثُلْمةٌ سَدَّها ، وإن رَأَى منك حسنة عَدَّها . مَنْ إن سَأَلْتُهُ أعطاك ، وإن سَكَتَّ عَنْهُ ابتدأك . من إن نزلت بك إحدى مُلِمَّات الزمان آساك ، من لا تأتيك منه البوائق ، وَلا تختلف عليك منه الطرائق ، وَلا يخذلك عِنْد الحقائق . من إن حاوَلْتَ حَوِيلا أمَرَك ، وإن تَنَازَعْتُما مَنْفَسًا آثرك . قوله : إن حاولت حويلا أَي رمت أمرًا طالبًا ومنازعًا أمرك ، ويتجه فِي قوله : أمرك وجهان ، أَحَدهمَا أن يأمرك بالصواب فِيهِ ، ويشير عليك بركوب الحزم فيما تحاوله ، ويرشدك إِلَى وجه الرأي فِي التأتي لَهُ . والوجه الثاني أن يَكُون معنى قوله : أَمِرَك كَثَّرك فيما تحاوله ، وأيَّدك فيما تجاذِبُهُ وَتُزَاوله ، وأمدك بقُوَّته ، ورَفَدَكَ بمعونته ، من قولهم : قَدْ أَمِرَ بنو فُلان : أَي كَثُروا ، كَمَا قَالَ لبيد : إن يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا وإنْ أَمِرُوا يومًا يَصِيرُوا للذُّلِّ والعَارِ وقَالَ آخر : أُمُّ عيالٍ ضَنْؤُهَا ضَنْؤُ أَمِرْ لو نَحَرَتْ لضيْفِها عَشْرَ جُزُرْ لأصبحتْ من لحمهنَّ تَعْتَذِرْ وَقَدْ تُأُوِّل قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ : أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا سورة الإسراء آية 16 عَلَى وجهين فِي قراءة الجماعة ، والوجهان : أمرنا أَيّ أُمِرُوا بالطاعة ففسقوا ، وقيل : فِيهِ أكثرنا ، وقرئ أمَّرنا من الإمارة ، وأَمِرْنا بمعنى أكثرنا ، وروي عَنِ الْحَسَن ، أَنَّهُ قَالَ : أمِرنا بكسر الميم عَلَى معنى أكثرنا ، وأنكر الفَرَّاء هَذِهِ القراءة ، وذُكِر أن أمر لا يتعدى إِلَى مفعول ، وحكى أَبُو زَيْد التَّعَدِّي فِي هَذَا الفعل عَنِ العرب ، فصحَّت قراءةُ الْحَسَنِ من جهة العربية ، وإن شَذَّتْ عما نقلتْهُ الجماعةُ فِي هَذِهِ الكلمة من القراءة . واستقصاءُ هَذَا الفعل وتلخيصُه فِي موضعه من كتبنا فِي علوم التنزيل والتأويل .
