Archive Hadith

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا

Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number122
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأضَاحِيُّ الْمَعْرُوفُ بِحَرَمِيٍّ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَلَسَتْ مَيْسُونُ بِنْتُ بَحْدَلٍ الْكَلْبِيَّةُ تُرَجِّلُ ابْنَهَا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَمَيْسُونُ يَوْمَئِذٍ مُطَلَّقَةٌ ، وَمُعَاوِيَةُ وَفَاخِتَةُ بِنْتُ قَرَظَةَ يَنْظُرَانِ إِلَيْهِمَا ، وَيَزِيدُ وَأُمُّهُ لا يَعْلَمَانِ ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ تَرْجِيلِهِ نَظَرَتْ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهَا وَقَبَّلَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بَيْتًا مِنَ شِعْرٍ : إِذَا مَاتَ لَمْ تُفْلِحْ مُزَيْنَةُ بَعْدَهُ فَنُوطِي عَلَيْه يَا مُزَيْنُ التَّمَائِمَا قَالَ : وَمَضَى يَزِيدُ فَأَتْبَعَتْهُ فَاخِتَةُ بَصَرَهَا ، وَقَالَتْ : لَعَنَ اللَّهُ سَوَادَ سَاقَيْ أُمِّكَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ رَأَيْتِهَا ؟ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ لَمَا فَرَّجَتْ عَنْهُ وَرِكَاهَا خَيْرٌ مِمَّا تَفَرَّجَتْ عَنْهُ وَرِكَاكِ . وَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ مِنْ بِنْتِ قَرَظَةَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَكَانَ أَحْمَكَ النَّاسِ ، قَالَتْ فَاخِتَةُ : لا وَاللَّهِ ، وَلَكِنَّكَ تُؤْثِرُ هَذَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : سَوْفَ أُبَيِّنُ لَكِ ذَلِكَ حَتَّى تَعْرِفِيهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومِي مِنْ مَجْلِسِكِ ، يَا غُلامُ ، ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ ، فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْعِفَكَ وَأَنْ أَصْنَعَ بِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، فَسَلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَسْتَ تَسَلْهُ شَيْئًا إِلا أَعَطَاكَهُ ، فَقَالَ : حَاجَتِي أَنْ تَشْتَرِيَ لِي كَلْبًا فَارِهًا وَحِمَارًا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بُنَيَّ ، أَنْتَ حِمَارٌ وَنَشْتَرِي لَكَ حِمَارًا ، قُمْ فَاخْرُجْ ، قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِ ؟ يَا غُلامُ ، ادْعُ لِي يَزِيدَ ، فَدَعَاهُ . فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يُسْعِفَكَ وَيُوَسِّعَ عَلَيْكَ ، وَيَصْنَعَ بِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، فَاسْأَلْهُ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَخَرَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ قَالَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي بَلَّغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْمُدَّةَ ، وَأَرَاهُ فِي هَذَا الرَّأْيَ ، حَاجَتِي أَنْ تَعْقِدَ لِيَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَتُوَلِّيَنِي الْعَامَ صَائِفَةَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتُحْسِنَ جَهَازِي وَتُقَوِّيَنِي ، فَتَكُونَ الصَّائِفَةُ أَوَّلَ أَسْفَارِي ، وَتَأْذَنَ لِي فِي الْحَجِّ إِذَا رَجَعْتُ وَتُوَلِّيَنِي الْمَوْسِمَ ، وَتُزِيدَ أَهْلَ الشَّامِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ لِكُلِّ رَجُلٍ ، وَتَجْعَلَ ذَلِكَ بِشَفَاعَتِي ، وَتُقْرِضَ لأَيْتَامِ بَنِي جُمَحَ وَأَيْتَامِ بَنِي سَهْمٍ وَأَيْتَامِ بَنِي عَدِيٍّ ، قَالَ : مَا لَكَ وَلِبَنِي عَدِيٍّ ؟ قَالَ : لأَنَّهُمْ جَالَفُونِي وَانْتَقَلُوا إِلَى دَارِي ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ فَعَلْتُ إِذَا رَجَعْتَ , ذَلِكَ بِكَ ، وَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَقَالَ لابْنَةِ قَرَظَةَ : كَيْفَ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْصِهِ بِي ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، فَفَعَلَ .