Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number255
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الثلج ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بْن شَبَّةَ ، عَنْ فُلان من أَهْل البصرة ، قَالَ : مررت بالنخاسين ببغداد فإذا أَنَا برجل ينادي عَلَى غُلام نظيف لَهُ هيئة وجمال ، وَهُوَ يَقُولُ : من يشتري غلامًا سارقًا آبقًا قَتُولا لمواليه ؟ فعد خِلالَ سُوء ، قَالَ : فقلت : يا غُلام ، ما هَذِهِ الصفاتُ بك ؟ قَالَ : فَقَالَ لي : امضِ إِلَى عملك إن أردت أن تَمْضي ، فَإِنّ مولاي يريدُ أن يستعيبَني بِهَذَا ، قَالَ : فَرَغَّبني هَذَا الكلامُ فِيهِ ، فقلتُ للمنادِي : بِعْنِيهِ ، فَقَالَ : مَعَ كُلّ ما وصفتُ من الخلال المذمومة فِيهِ ؟ قَالَ : فقلت : ارم بثمن هَذَا فِي البحر . فاشتريته بسبعة عشر دينارًا وصرت بِهِ إِلَى منزلي ، فمكثتُ شهورًا لا أرى إِلا كُلّ خَلَّةٍ جميلة ، حَيْطَة وشفقة ونُصْحًا حَتَّى أمِنْتُه وسلَّمتُ إِلَيْهِ ، فقبض عَلَى كيسٍ لي فِيهِ جملةٌ ، ثُمّ هرب فلم أعرف لَهُ خَبَرًا ، وَلَم يَكُنْ لي عَلَى بيعه حُجَّةٌ لما بيَّن من خِلاله . قَالَ : فقلت : ما أرى كُلّ ما قِيلَ فِيهِ إِلا حقًّا ، وحمدت اللَّه عَزَّ وَجَلّ إذ كَانَت النازلة بمالي وَلَم تكن بي ، قَالَ : ثُمّ اتصل بي الخبر أَنَّهُ بالكوفة قَد انقطع إِلَى صَيْرفيٍّ ، قَالَ : فخرجتُ خلفه ، فأراه قاعدًا فِي الصيارف فِي دُكَّان رَجُل نبيلٍ منهم ، قَالَ : فقبضتُ عَلَيْه وقلت : يا عدو اللَّه يا آبق ، قَالَ : فَقَالَ الصَّيْرفيّ : أهو مملوك ؟ ، قَالَ : فقلت : نعم ، هُوَ عبدي ، قَالَ : فَقَالَ الغلام : نعم ، هُوَ مولاي وأنا مَمْلوكه ، فراعني تَمَاوُتُه ، قَالَ : وخفتُ أن ينالَني ما قَالَ المنادي أَنَّهُ قتولٌ لمواليه ، قَالَ : فجئتُ بِهِ إِلَى حدادٍ ، فقلت لَهُ : ضَعْ بيدي ويده مَصَكَّةً وثيقة ، قَالَ : وقلت : واللَّه لا نزال هكذا إِلَى بغداد ، وخرجت من الْكُوفَة أمشي ويمشي لا يتهيأ لنا الركوب من أجل المصكة ، حَتَّى وافينا بريقْيَا ، قَالَ : فنمنا فِي الخان عَلَى تَعَب ، قَالَ : فَمَا شعرت إِلا بوثبة الأسد فوق الغلام ، قَالَ : فأخذه يجره ويجرني معه بالمصكةِ ، قَالَ : فذكرْتُ سكينًا فِي خُفِّي صغيرة ، فأخرجتها فخرزت يده فبقيت لي المصكة ، ومضى بِهِ الأسد ، ثُمّ نزعت المصكة ودفنتُ يَده .
