Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number47
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قُرْظَةُ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ الْمَنْصُورِ ، قَالَ : خَرَجْتُ وافدًا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي جَمَاعَةٍ لَيْسَ فِيهِمْ يَمَانٍ غيري ، فَلَمَّا كُنَّا ببابه دُفعنا إِلَى ابْن هُبَيْرة وَهُوَ عَلَى شُرَطِهِ وما وراء بابه ، فتقدم الوفدُ رَجُلا رَجُلا كلهم يخطب ويُطنب فِي أمير الْمُؤْمِنِين وابن هُبيرة ، فجعل يبحثهم عَنْ أنسابهم ، فكرهت ذَلِكَ ، وقلت : إن عَرَفني زادني ذَلِكَ عنده شرًّا ، وكرهتُ أن أتكلم فأُطْنب ، فجعلتُ أتأخر رجاءَ أن يَمَلَّ كلامَهم فُيمْسِك ، حَتَّى لَمْ يبق غيري ، ثُمّ تقدمْتُ فتكلمت بدون كلامهم وإني لقادر عَلَى الكلام ، فَقَالَ : مِمَّن أَنْت ؟ ، فقلت : من أَهْل اليمن ، قَالَ : من أيِّها ؟ ، قُلْتُ : من مذْحج ، قَالَ : إنك لتطمح بنفسك ، اختصر ، قُلْتُ : من بني الْحَارِث بْن كَعْب ، قَالَ : يا أخا بني الْحَارِث ، إن النّاس ليزعمون أنّ أبا اليمن قردٌ ، فَمَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ ؟ ، قُلْتُ : وما أقول ؟ أصلحك اللَّهُ ، إن الحجَّة فِي هَذَا لغير مشكلة ، فاستوى قاعدًا ، وقَالَ : وما حجتك ؟ ، قُلْتُ : تنظر إِلَى القرد أبا من يُكنَّى ، فَإِن كَانَ أَبُو اليمن فهو أبوهم ، وإن كَانَ يكنى أبا قَيْس فهو أَبُو مَنْ كُنِّيَ بِهِ ، فنكس ونكت بظفره إِلَى الأرض ، وجعلت اليمانيَّة تَعضّ عَلَى شفاهها تظن أن قَدْ هَوِيتُ ، والقيسيَّةُ تكاد أن تَزْدردني ، ودخل بها الحاجب إِلَى أمير الْمُؤْمِنِين ثُمّ رجع ، فقام ابْن هُبَيْرة ، فدخل ثُمّ لَمْ يلبث أن خرج ، فَقَالَ الحارثي : فدخلت ومَرْوَان يضحك ، فَقَالَ : إيهٍ عنك وعن ابْن هُبَيْرة ، فقلت : قَالَ : كذا ، فقلت : كذا ، فَقَالَ : وايم اللَّه لقَدْ حَجَجْتَه ، أَوْ لَيْسَ أمير الْمُؤْمِنِين الَّذِي يَقُولُ : تمسَّك أبا قَيس بفضل هَنَاتِها فَلَيْس عليها إن هلكتَ ضمانُ فلم أر قردًا قبلها سَبَقَتْ بِهِ جيادَ أمير الْمُؤْمِنِين أتَانُ قَالَ زِيَاد : فخرجتُ واتَّبعني ابنُ هُبَيْرة فوضع يده بَيْنَ مِنكبي ، ثُمّ قَالَ : يا أخا بني الْحَارِث ، واللَّهِ ما كَانَ كلامي إيّاك إِلا هفوة ، وإن كُنْت لأربأ بنفسي عَنْ ذَلِكَ ، وقلد سرّني إذ لُقِّنْتَ عليَّ الحجَّة ليكون ذَلِكَ لي أدبًا فيما أسْتقبل ، وأنا لك بحيث تُحِب ، فاجعلْ منزلك عليَّ ، ففعلتُ فأكرمني ، وأحسن منزلي . قَالَ ابْن دريد : والبيتان ليزيد بْن مُعَاوِيَة ، وذلك أَنَّهُ كَانَ حمل قردًا عَلَى أتانٍ وحشية ، فسبق بينها وبَيْنَ الخيل .
