Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number536
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حدثنا مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي يعقوب الدينوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد بْن مُحَمَّد الفيريابي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سفيان بْن عيينة ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الملك بْن عمير ، قَالَ : شهدت زياد بْن أَبِي سفيان , وقد صعد المنبر فسلم تسليما خفيا ، وانحرف انحرافا بطيا ، وخطب خطبة بتيراء ، قَالَ ابْن الفريابي : والبتيراء ، التي لا يصلي فيها على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ : إن أمير المؤمنين قد قَالَ ما سمعتم ، وشهد الشهود بما قد علمتم ، وإنما كنت امرءًا حفظ الله مني ما ضيع الناس ، ووصل مني ما قطعوا ، ألا إنا قد سسنا وساسنا السائسون ، وجربنا وجربنا المجربون ، وولينا وولينا الوالون ، وإنا وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلا شدة في غير عنف ، ولين في غير ضغف ، وايم الله إن لي فيكم صرعى فليحذر كل رجل منكم أن يكون من صرعاي ، والله لأخذن البرئ بالسقيم ، والمطيع بالعاصي ، والمقبل بالمدبر ، حتى تلين لي قناتكم ، وحتى يقول القائل منكم : انج سعد فقد قتل سعيد ، قرب فرح بإمارتي لن تتنفعه ، ورب كاره لها لن تضره ، وقد كانت بيني وبين أقوام منكم دمن وأحقاد ، وقد جعلت ذلك خلف ظهري وتحت قدمي ، فلو بلغني عن احدكم أن البغض لي قتله ، ما كشفت له قناعا , ولا هتكت له سترا حتى يبدي صفيحته ، فإذا أبداها لم أقله عثرته ، ألا ولا كذبة أكبر شاهدا عليها من كذبة أمير على منبر فإذا سمعتموها مني فاغتمزوها في ، وإذا وعدتكم خيرا أوشرا فلم أف لكم به فلا طاعة لي في رقابكم ، ألا وأي رجل منكم ممن كان مكتبه خراسان فأجله سنتان ، ثُمَّ هو أمير نفسه ، وأيما رجل منكم كان مكتبه دون خراسان , فأجله ستة أشهر ، ثُمَّ هو أمير نفسه ، وأيما امرأة احتاجت فإننا نعطيها عطاء زوجها , ثُمَّ نقاصه به ، وأيما عقال فقدتموه من مقامي هذا إلى خراسان فأنا له ضامن , فقام إليه نعيم بْن الأهتم المنقري ، فقال : أشهد لقد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب ، فقال : كذبت أيها الرجل ، ذاك نبي الله داود عليه السلام ، ثُمَّ قام إليه الأحنف بْن قيس , فقال : أيها الرجل ، إنما الجواد بشده ، والسيف بحده ، والمرء بجده , وقد بلغك دك ما ترى ، وإنما الشكر بعد العطاء ، والثناء بعد البلاء ، ولسنا نثني عليك حتى نبتليك ، فقال : صدقت ، ثُمَّ قام أَبُو بلال مرداس بْن أدية , فقال : أيها الرجل قد سمعت قولك : والله لآخذن البرئ بالسقيم والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر , ولعمري لقد خالفت ما حكم الله في كتابه إذ يقول : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164 , فقال : إيها عني ، فوالله ما أجد السبيل إلى ما تريد أنت وأصحابك حتى أخوص الباطل خوضًا ، ثُمَّ نزل فقام إليه مرداس بْن أدية , وهو يقول : يا طالب الخير مهر الجور معترض طول التهجد أو فتك بجبار لا كنت إن لم أصم عن كل غانية حتى يكون بريق الحور إفطاري فقال له رجل : أصحابك يا أبا بلال شباب ، فقال : شباب متكهلون في شبابهم ، ثُمَّ قَالَ : إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم سجود فشرى وانجفل الناس معه ، وكان قد ضيق الكوفة على زياد . قال القاضي : قد روي لنا هذا الشعر في بعض أخبار الفوائد على غير هذه القافية , وهو : إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع .
