Archive Hadith

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا

Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number250
Narrators1
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ، فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، إِذَا أَنَا عَنْ يَمِينِي بِرَجُلٍ حَسَنِ الْهَيْئَةِ خَاضِبٍ ، مَعَهُ رَجُلٌ فِي مثل حَالِهِ ، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ نَحْوَهُ فَإِذَا هُوَ يَكْسِرُ حَاجِبَهُ ، وَيَفْتَحُ فَاهُ ، وَيَلْوِي عُنُقَهُ ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ ، فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَسَلَّمْتُ ، فَقُلْتُ : أَفِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَغَنَّى ؟ ، قَالَ : قَنَّعَكَ اللَّهُ دَارَ مَخْرَمَةَ ، مَا أَجْهَلَكَ ! قَالَ : وَدَارُ مَخْرَمَةَ صَخْرَةٌ ، أَمَا فِي الْجَنَّةِ غِنَاءٌ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فِيهَا مَا تَشْتَهِي الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ، قَالَ : فَأَنَا فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، قُلْتُ : لا ، قَالَ : وَاحْرَبَاهْ ! أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْلَهُ : " بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " ، فَنَحْنُ فِي تِلْكَ الرَّوْضَةِ ، فَقُلْتُ : قَبَّحَ اللَّهُ شَيْخًا وَشَارَةً ، مَا أَسْفَهَكَ ! فَقَالَ : بِالْقَبْرِ لَمَا أَنْصَتَّ إِلَيَّ ، فَتَخَوَّفْتُ أَلا أُنْصِتَ إِلَيْهِ ، فَانْدَفَعَ فَتَغَنَّى بِصَوْتٍ يُخْفِيهِ : فَلَيْسَتْ عَشِيَّاتُ الْحِمَى بِرَوَاجِعٍ عَلَيْكَ وَلَكِنْ خَلِّ عَيْنَكَ تَدْمَعَا فَوَاللَّهِ إِنْ قُمْتُ لِلصَّلاةِ مِمَّا دَخَلَ عَليَّ ، فَلَمَّا رَأَى مَا نزل بِي ، قَالَ : يَابْنَ أُمِّي ، أَرَى نَفْسَكَ قَدِ اسْتَجَابَتْ وَطَابَتْ ، فَهَلْ لَكَ فِي زِيَادَةٍ ؟ قُلْتُ : وَيْحَكَ ! مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَنَا أَعْرَفُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْكَ ، فَدَعْنَا مِنْ جَهْلِكَ ، وَتَغَنَّى : فَلَوْ كَانَ وَاشٍ بِالْيَمَامَةِ دَارُهُ وَدَارِي بِأَعْلَى حَضْرَمَوْتَ اهْتَدَى لِيَا وَمَا بَالُهُمْ لا أَحْسَنَ اللَّهُ حِفْظَهُمْ مِنَ الْحَظِّ هُمْ فِي نَصْرِهِمْ لَيْلَى حِيَالِيَا قَالَ : فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : يَابْنَ أَخِي ، أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ ، عَتَقَ مَا يَمْلِكُ لَوْ أَنَّ هَذَا فِي مَوْضِعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ لَخَلَعَ عَلَيْكَ ثِيَابَهُ مَشْقُوقَةً طَرَبًا ، قَالَ : فَقُمْتُ وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ مَنْ أَنَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ، فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا لا يَفُوتَانِكَ ، فَوَجَّهْتُ مَنْ أَتَى بِهِمَا ، فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ وَدَخَلا بِوُجُوهٍ قَدْ ذَهَبَ مَاؤُهَا ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، هَذَانِ هُمَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَنَظَرَ الْمُغَنِّي مِنْهُمَا إِلَيَّ ، وَقَالَ : سِعَايَةً فِي جِوَارِ قَبْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُ غَضَبِهِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُمَا فِيهِ ؟ ، قَالا : خَيْرٌ ، قَالَ : فَمَا مِنْ ذَلِكَ الْخَيْرِ ؟ فَسَكَّتْنَا ، فَقَالَ لِلْمُغَنِّي مِنْهُمَا : مَنْ أَنْتَ ؟ فَابْتَدَرَهُ جَمَاعَةٌ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا ابْنُ جُرَيْجٍ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : فَقِيهٌ يَتَغَنَّى فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِالْقَصْدِ مِنِّي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ هَذَا الْمَخْزُومِيِّ يَعْنِي صَاحِبَهُ صَوْتَيْنِ لَمْ يَزَالا فِي قَلْبِي حَتَّى الْتَقَيْنَا وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْخُذَهُمَا عَلَيَّ فَأَخَذَهُمَا عَلَيَّ ، وَحَلَفَ أَنِّي قَدْ أَحْسَنْتُ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ مَوْضِعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَخَلَعَ عَلَيَّ ، وَسَكَتَ . فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تَرَكْتَ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا فَهَاتِهِ ، فَقَالَ : مَا تَرَكْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَتَقُولَنَّ مَا قَالَ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ فِي مَوْضِعِهِ لَخَلَعْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَكَ مَشْقُوقَةً طَرَبًا ، فَتَبَسَّمَ الرَّشِيدُ ، وَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَلا ، وَلَكِنْ سَأَنْبِذُهَا لَكَ صَحِيحَةً فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، ثُمَّ دَعَا بِثِيَابٍ وَنَبَذَ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَلِصَاحِبِهِ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ : لا تَعُودَا لِمِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَقَالَ صَاحِبُ ابْنِ جُرَيْجٍ : إِلا أَنْ تَحُجَّ ثَانِيَةً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ فِي الْجَائِزَةِ .

Chain of narration

الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ

  1. الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ