Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number543
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حدثنا مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن ، عن عمه ، قَالَ : كان بحمي ضرية عجوز من بني أَبِي بكر بْن كلاب يتحدث قومها عن سروها وعقلها ، فأخبرني من حضرها وقد مات ابْن لها وقد كان واحدها ، وقد طالت علته , فأحسنت تمريضه ، فلما فاظ قعدت بفنائها , وحضرها قومها , فاقبلت على شيخ منهم , فقالت : يا فلان أو يا أبا فلان ما أحق من ألبس العافية وأسبغت عليه النعمة فاعتدلت به الفطرة أن لا يعجز عن التوثق لنفسه قبل حل عقدته ، والحلول بعقوته ، والحيال بينه وبين نفسه ، ثُمَّ أنشأت تقول : هو ابني وأنسى أجره لي وعزني على نفسه رب إليه ولاؤها فإن احتسب أوجر وإن ابكه أكن كباكية لم يغن شيئا بكاؤها فقال الشيخ : إنا لم نزل نسمع أن الجزع إنما هو للنساء فلا يأس رجل في مصيبته ، ولقد كرم صبرك وما أشبهت النساء ، فأقبلت عليه بوجهها , وقالت : إنه ما خير امرؤ بين جزع وصبر إلا وجد بينهما نهجين بعيدي التفاوت في حالتيهما ، أما الصبر فحسن العلانية محمود العاقبة ، وأما الجزع فغير معوض عوضًا مع مأثمه ، ولو كانا في صورة رجلين لكان الصبر أولاهما بالغلبة بحسن الصورة وكرم الطبيعة في عاجله في الدين وآجله في الثواب ، وكفى بما وعد الله فيه لمن آلهمه الله إياه .
