Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number560
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ : فَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَكَانَ أَبُوهُ قَاضِي الْمَنْصُورِ ، قَالَ : لَمَّا طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ هِنْدَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَلَهُ مِنْهَا ابْنَةٌ وَتَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمْ يَدْرِ مَا الْحِيلَةُ لَهَا لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ لِيَقْبِضَهَا فَصَرَفَهُ الْحَسَنُ بِالرِّجَالِ فَكَلَّمَهُ , وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ : مَا حِجْرُ رَجُلٍ عِنْدِي أَشْرَفُ وَلا أَفْضَلُ مِنْ حِجْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ قَدْ بَلَغَتْ وَأُحِبُّ كَيْنُونَتَهَا عِنْدِي وَالأُنْسُ بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ هِنْدٌ , قَالَتْ لِلْحَسَنِ : إِنِّي وَاللَّهِ أَعْرِفُ أَنَّهُ لا يَدَعُهَا لأَحَدٍ إِلا لِي فَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ لأَنَّكَ الْمَأْمُونَةُ وَهُوَ الْمَأْمُونُ ، وَكَانَ قَدْ قَبَضَ ابْنَتَهُ إِلَيْهِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : إِنِّي آتِيكَ لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقَامَ لَهَا ابْنُ عَامِرٍ فِي دَارِهِ الْخَارِجَةَ وَصَفَاءً بِالشَّمْعِ , وَفِي قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُهَا مِنْ دَارِتِهِ وَصَائِفُ ، وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ إِلَى بَابٍ خَلْفَهُ ، وَقَدْ بُسِطَ لَهُ ، وَجَاءَتْ فَجَلَسَتْ أَسْفَلَ مِنْ سَرِيرِهِ ، وَجَاءَتِ ابْنَتُهَا فَاعْتَنَقَتْهَا وَتَبَاكَيَا ، فَقَالَتْ هِنْدٌ لابْنِ عَامِرٍ : إِنِّي جِئْتُكَ فِي بِنْتِي وَلا حِجْرَ لَهَا خَيْرٌ مِنْ حِجْرِي وَلا أَدَبَ أَنْفَعُ لَهَا مِنْ أَدَبِي ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ مَا فِيهَا إِلَيَّ أَنَّهَا مِنْكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَهَبَهَا لِي وَتُشَفِّعَنِي فِيهَا فَعَلْتُ ، قَالَ : هِيَ لَكِ ، ثُمَّ دَعَا بِسَبَنِيَّةِ خَزٍّ فَمُلِئَتْ خَزًّا ، وَدَعَا مِنْ أَصْنَافِ الثِّيَابِ بِثَوْبٍ فَمَلأهُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ، وَدَعَا بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ ، وَحُلَلٍ مَا يُدْرَى مَا قَيْمَتُهَا , ثُمَّ وَلَّى إِلَى الْبَابِ الَّذِي خَلْفَ سَرِيرِهِ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : لَكِ مَا بَيْنَ سَرِيرِي هَذَا إِلَى مَا دَخَلْتِ فِيهِ مِنْ مُلْكِي ، فَانْصَرَفَتْ بِذَلِكَ الْمَتَاعِ وَالْمَالِ وَالرَّقِيقِ .
