Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number715
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن دريد ، حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم ، قَالَ : قَالَ النابغة الجعدي أَبُو ليلى ، واسمه قيس بن عبد الله بن عُدس ، وقال القحذمي : " اسمه حِبَّان بن قيس بن عبد الله بن وَحْوَح بن عُدَس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عَامِر بن صعصعة ، وَكَانَ أسن من النابغة الذبياني ، والدليل على ذَلِكَ قَوْله : تذكرت والذكرى تهيجُ على الهوى ومن حاجة المحزونِ أن يتذكّرا ، نداماي عند المنذر بن محرِّقٍ أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا كهولٌ وفتيانٌ كأنّ وجوههم دنانيرُ مِمّا شِيفَ فِي أرض قيصرا قَالَ : فهذا يدلُّكَ على أَنَّهُ كَانَ مع المنذر بن محرق ، والنابغة كَانَ مع النعمان بن المنذر بن محرق ، وَكَانَ النابغة غبر ثلاثين سنة لا يتكلم ، ثُمَّ تكلّم بالشعر ، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة بأصبهان ، وَكَانَ ديوانه بِهَا ، وهو الَّذِي يقول : فمن يك سائلا عنّي فإنّي من الشبّان أيّام الْخُنَانِ وأيّام الخنان كانت أيامًا فِي العرب قديمة لداءٍ هاج فيهم : مضَتْ مائةٌ ولدتُ فِيهِ وعشرٌ بعد ذاكَ وحجّتانِ فأبقى الدَّهْرُ والأيامُ منّي كما أبقى من السيفِ اليماني تحسّر وهو مأثور جُرازٌ إذا جمعت لقائمه اليدانِ وقال أيضًا فِي طول عمره : لبستُ أُناسًا فأفنيتهم وأفنيتُ بعد أُناسٍ أناسا ثلاثةَ أهلينِ أهلكتهم وَكَانَ الإلهُ هُوَ المستآسا قَالَ أَبُو حاتِم : قَالَ أَبُو عبيدة : وَكَانَ النابغة مِمّن فكَّرَ فِي الجاهلية فأنكرَ الخمر ، والسكر ، وما يفعلُ بالعقل ، وتجنَّبَ الأزلامَ والأوثان ، وقال قصيدته التي أولها : الحمدُ لله لا شريك لَهُ مَنْ لَمْ يقلها فنفسهُ ظَلَما وَكَانَ يذكر دين إِبْرَاهِيم وإسماعيل صلى الله عليهما ، ويصومُ ، ويستغفرُ ، ويتوقى أشياء لعواقبها ، ووفد على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال فِي ذَلِكَ : أتيتُ رسول الله إذ جاء بالهدى ويتلو كتابًا كالمجرَّةِ نيّرا وجاهدتُ حَتَّى ما أحسَّ ومن معي سُهَيْلا إذا ما لاح ثُمَّ تغوّرا يقول : كنتُ بالشام ، وسُهيلٌ لا يكادُ يُرى هناك . يقومُ على التقوى ويوصي بفعلها وَكَانَ من النّارِ المخوفةِ أوجرا .
