Archive Hadith

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا

Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number796
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن القاسم الْكَوْكَبِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن أبي طاهر ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمّاد بن إسحاق ، عَن أبيه ، قَالَ : حَدَّثَنِي الربيع بن الفضل ، قَالَ : " أمرني أمير المؤمنين المهديُّ ، بالتقدُّم إلى خليفة العامل على الباب أن يكتبَ إلى صاحبه كتابًا عَن نفسه فِي إشخاص أبي سعيد ، مولى فائد ، فلم يك شيء حَتَّى وافى أَبُو سعيد ، فأدخله خليفةُ العامل عليّ . فتوهّمت عند نظري إِلَيْهِ أنّه قاضي الحرمين ، فدخلتُ من ساعتي إلى أمير المؤمنين وأعلمته ، فأمرني بصرف الناس وإدخاله . قَالَ : فقرّب أميرُ المؤمنين مجلسه وأحفى سؤالَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : غنني أبا سعيد : لقد طفتُ سَبْعًا قلتُ لما قضيتها ألا ليتَ سعيي لا عليَّ ولا ليا وإنَّ الَّذِي يبغي رضايَ بذكرها لأكرمُ من أهلي عليَّ وماليا فقال : وأغنيك أحسنَ منه يا أمير المؤمنين ، جعلني الله فداك . قَالَ : أنت وذاك ، فَغَنّاهُ : قدم الطويلُ فأشرقت واستبشرت أرضُ الحجازِ وبان فِي الأسحار غيث الحيا وضياءُ كلِّ مُلمَّة سهل القيادِ ومألفُ الزوّار قَالَ القاضي : فأجاده وأحسنه ، غير أن المهدي ، قَالَ : هذا حسن ولكن غنني ، لقد طفت سبعًا ، قَالَ لَهُ : وأحسنُ منه ، جعلني الله فداك . قَالَ لَهُ : أنت وذاك ، فغناه : إنَّ هذا الطويل من آل حَفْصٍ نشر الجودَ بعدما كَانَ ماتا وبنى المجدَ مُشْبهًا لأبيه مثل ما يشبه النباتُ النباتا قَالَ القاضي : هكذا رواهُ ، وأنشر أفصح . فأحسنه وأجاده ، فقال المهدي : ويحك يا أبا سعيد ، ما تركتُ فِي إحسانٍ مزيدًا ولكن غنّني : لقد طفتُ سبعًا ، فغنّاه : إنَّ الطويلَ من آل حفصٍ فاعلموا ساد الحضور وساد فِي الأسفار قَالَ ، فقال لَهُ المهدي : أنت تحسنُ يا أبا سعيد ، ولكن لَيْسَ تغنيني الَّذِي أشتهي . فقال لَهُ الفضل منتهرًا ، غنِّ أمير المؤمنين ما يأمرك بِهِ . فقال أَبُو سعيد لا والذي أكرمك بخلافته ما لي إلى ذَلِكَ سبيل . قَالَ : وكيف ؟ قَالَ : لأني رأيتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام ، وَكَانَ فِي يده شيء ، فأهوى إليّ ليضربني بِهِ ، وهو يقول : لقد طفتُ سبعًا ، ماذا صنعتَ يا بني ؟ فقلتُ : اعفُ عَنِّي ، فوباعثكَ بالحقِّ لا غَنَّيْتُ هذا الصوتَ أبدًا . قَالَ : فردَّهُ عني ، وقال : عفا الله عنك . فرأيتُ المهدي يبكي ، وتغلبُهُ دموعُهُ وهو يكفُّها ، ثُمَّ وصله وصرفه " .