Archive Hadith

دلائل النبوة لأبي نعيم

Source bookدلائل النبوة لأبي نعيم
Original number458
Narrators5
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، أَنَّ " عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَغَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَا تَاجِرَيْنِ خَرَجَا إِلَى جُرَشَ بَعْدَ قَصْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ يَتَعَامَلانِ عَلَى الدَّبَّابَاتِ وَالْمَنْجَنِيقِ وَالْعَرَّادَاتِ فَأَحْكَمَا ذَلِكَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، وَرَجَعَا هُمَا إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا قَدِمَاهَا نَصَبَا الْمَنْجَنِيقَ فِي جَوْفِ الْحِصْنِ ، وَجَعَلا الدَّبَّابَاتِ وَأَعَدُّوا لِلْقِتَالِ . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ بَعْدَ مَا فَرَغَ ، وَلَمْ يُبْقِ شَيْئًا فِيمَا يَرَى هُوَ وَقَوْمُهُ إِلا وَقَدْ فَرَغَ مِنْهُ فِيمَا يَرَوْنَ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ عُرْوَةَ الإِسْلامَ ، فَلَقِيَ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : أَلا تَرَى إِلَى مَا قَدْ قَرَّبَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ دَخَلُوا مَكَّةَ كُلَّهُمْ فَرَاغِبٌ فِيهِ وَخَائِفٌ أَنْ يُوقِعَ بِهِ ، وَنَحْنُ عِنْدَ النَّاسِ أَدْهَى الْعَرَبِ ، وَمِثْلُنَا لا يَجْهَلُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ . قَالَ غَيْلانُ : لا تَقُلْ هَذَا يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، وَلا يُسْمَعْ مِنْكَ لا آمَنُ عَلَيْكَ ثَقِيفًا وَإِنْ كَانَ لَكَ فِيهِمْ مِنَ الشَّرَفِ مَا لَكَ فِيهَا . قَالَ عُرْوَةُ : فَأَنَا مُتَّبِعُهُ وَسَائِرٌ إِلَيْهِ . قَالَ غَيْلانُ : لا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ وَتُدَبِّرَ . قَالَ عُرْوَةُ : أَيُّ أَمْرٍ هُوَ أَبْيَنُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا لَمْ أَذْكُرْهُ لأَحَدٍ قَطُّ ، وَأَنَا ذَاكِرُهُ لَكَ السَّاعَةَ . قَالَ غَيْلانُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : قَدِمْتُ نَجْرَانَ فِي تِجَارَةٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مُحَمَّدٌ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ أُسْقُفُهَا لِي صَدِيقًا ، فَقَالَ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، أَظَلَّكُمْ نَبِيٌّ يَخْرُجُ فِي حَرَمِكُمْ . قُلْتُ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : إِي وَالْمَسِيحِ ، وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ ، وَلَيَقْتُلَنَّ قَوْمَهُ قَتَلَ عَادٍ ، فَإِذَا ظَهَرَ وَدَعَا إِلَى اللَّهِ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهِ . لَمْ أَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفًا وَاحِدًا لأَحَدٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَلا غَيْرِهِمْ ؛ لِمَا كُنْتُ أَرَى مِنْ شِدَّتِهِمْ عَلَيْهِ ، وَكُنْتُ أَنَا أَشَدَّهُمْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنَ الأُسْقُفِّ مَا سَمِعْتُ ، ثُمَّ غَيَّرَ اللَّهُ قَلْبِي مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ وَأَنَا مُتَّبِعُهُ ، فَاكْتُمْ عَلَى مَخْرَجِي يَا غَيْلانُ لا أُذْكَرُ . فَخَرَجَ عُرْوَةُ وَمَا شَعَرَ بِهِ أَحَدٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسُرَّ بِهِ وَأَسْلَمَ ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ مَا كَانَ يُرِيدُ وَمَا أَعَدَّ وَمَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الإِسْلامِ وَغَيَّرَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ ، وَخَبَّرَهُ خَبَرَ الأُسْقُفِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ وَأَرَادَ بِكَ خَيْرًا بِمَا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى قَوْمِهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الدِّينِ ذَهَبَ عَنْهُ ذَاهِبٌ ، فَأَقْدَمُ عَلَى قَوْمِي بِخَيْرِ مَا قَدِمَ بِهِ وَافِدٌ عَلَى قَوْمِهِ قَطُّ ، إِلا مَنْ قَدِمَ بِمِثْلِ مَا قَدِمْتُ ، وَقَدْ سُبِقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ إِذًا قَاتِلُوكَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِ أَوْلادِهِمْ . ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ إِذًا قَاتِلُوكَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي . ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ . فَخَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ فَقُتِلَ بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يس ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ . وَفِي رِوَايَةِ فَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ : فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ ، فَقَدِمَ عِشَاءً ، فَجَاءَ ثَقِيفًا فَأَخْبَرَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَنَصَحَ لَهُمْ فَاتَّهَمُوهُ وَعَضَهُوهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الأَذَى مَا لَمْ يَكُنْ يَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ ، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ ، قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ لَهُ فِي دَارِهِ ، فَأَذَّنَ بِالصَّلاةِ وَتَشَهَّدَ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ ، قَالَ : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يس ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ " .

Chain of narration

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ

  1. مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ
  3. الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ
  4. الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ
  5. مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ