Archive Hadith

دلائل النبوة لأبي نعيم

Source bookدلائل النبوة لأبي نعيم
Original number559
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
: " فَكَانَ مِنْ دَلالاتِ حَمْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ كَانَتْ لِقُرَيْشٍ ، نَطَقَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَالَتْ : حُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ أَمَانُ الدُّنْيَا وَسِرَاجُ أَهْلِهَا ، وَلَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَلا قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبَتِهَا , وَانْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ مِنْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ سَرِيرُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلا أَصْبَحَ مَنْكُوسًا ، وَالْمَلِكُ مُخْرَسًا لا يَنْطِقُ يَوْمَهُ ذَلِكَ ، وَمَرَّتْ وُحُوشُ الْمَشْرِقِ إِلَى وُحُوشِ الْمَغْرِبِ بِالْبُشَارَاتِ , وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبِحَارِ يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِهِ نِدَاءٌ فِي الأَرْضِ وَنِدَاءٌ فِي السَّمَاءِ : أَنْ أَبْشِرُوا ؛ فَقَدْ آنَ لأَبِي الْقَاسِمِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ مَيْمُونًا مُبَارَكًا ، فَكَانَتْ أُمُّهُ تُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهَا ، وَتَقُولُ : أَتَانِي آتٍ حِينَ مَرَّ بِي مِنْ حَمْلِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، فَوَكَزَنِي بِرِجْلِهِ فِي الْمَنَامِ ، وَقَالَ : يَا آمِنَةُ ، قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْعَالَمِينَ طُرًّا فَإِذَا وَلَدْتِيهِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَاكْتُمِي شَأْنَكِ . قَالَ : فَكَانَتْ تَقُولُ : لَقَدْ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِي أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ ذَكَرٌ وَلا أُنْثَى ، وَإِنِّي لَوَحِيدَةٌ فِي الْمَنْزِلِ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي طَوَافِهِ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُ وَجْبَةً شَدِيدَةً وَأَمْرًا عَظِيمًا ، فَهَالَنِي ذَلِكَ وَذَلِكَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ جَنَاحُ طَيْرٍ أَبْيَضَ قَدْ مَسَحَ عَلَى فُؤَادِي فَذَهَبَ عَنِّي كُلُّ رُعْبٍ وَكُلُّ فَزَعٍ وَوَجَعٍ كُنْتُ أَجِدُهُ , ثُمَّ الْتَفَتُّ ، فَإِذَا أَنَا بِشَرْبَةٍ بَيْضَاءَ وَظَنَنْتُهَا لَبَنًا , وَكُنْتُ عَطْشَى , فَتَنَاوَلْتُهَا فَشَرِبْتُهَا ، فَأَضَاءَ مِنِّي نُورٌ عَالٍ , ثُمَّ رَأَيْتُ نِسْوَةً كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ كَأَنَّهُنَّ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُحَدِّقْنَ بِي ، فَبَيْنَا أَنَا أَعْجَبُ وَأَقُولُ : وَاغَوْثَاهُ ، مِنْ أَيْنَ عَلِمْنَ بِي هَؤُلاءِ ، وَاشْتَدَّ بِيَ الأَمْرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الْوَجْبَةَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَعْظَمَ وَأَهْوَلَ ، فَإِذَا أَنَا بِدِيبَاجٍ أَبْيَضَ قَدْ مُدَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ : خُذُوهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ ، قَالَتْ : وَرَأَيْتُ رِجَالا قَدْ وَقَفُوا فِي الْهَوَاءِ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ فِضَّةٍ ، وَأَنَا يَرْشَحُ مِنِّي عَرَقٌ كَالْجُمَانِ ، أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، وَأَنَا أَقُولُ : يَا لَيْتَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَنِّي نَاءٍ ، قَالَتْ : فَرَأَيْتُ قِطْعَةً مِنَ الطَّيْرِ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنْ حَيْثُ لا أَشْعُرُ حَتَّى غَطَّتْ حُجْرَتِي مَنَاقِيرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ وَأَجْنِحَتُهَا مِنَ الْيَوَاقِيتِ ، فَكَشَفَ لِي عَنْ بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ سَاعَتِي مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا , وَرَأَيْتُ ثَلاثَ أَعْلامٍ مَضْرُوبَاتٍ : عَلَمٌ فِي الْمَشْرِقِ , وَعَلَمٌ فِي الْمَغْرِبِ , وَعَلَمٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ، وَأَخَذَنِي الْمَخَاضُ وَاشْتَدَّ بِيَ الأَمْرُ جِدًّا ، فَكُنْتُ كَأَنِّي مُسْتَنِدَةٌ إِلَى أَرْكَانِ النِّسَاءِ , وَكَثُرْنَ عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّ الأَيْدِي مَعِي فِي الْبَيْتِ وَأَنَا لا أَرَى شَيْئًا ، فَوَلَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَطْنِي ، دُرْتُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِدٌ قَدْ رَفَعَ إِصْبَعَيْهِ كَالْمُتَضَرِّعِ الْمُبْتَهِلِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ سَحَابَةً بَيْضَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ تَنْزِلُ حَتَّى غَشِيَتْهُ ، فَغُيِّبَ عَنْ وَجْهِي ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي يَقُولُ : طُوفُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْقَ الأَرْضِ وَغَرْبَهَا وَأَدْخِلُوهُ الْبِحَارَ كُلَّهَا ؛ لِيَعْرِفُوهُ بِاسْمِهِ وَنَعْتِهِ وَصُورَتِهِ وَيَعْلَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ فِيهَا الْمَاحِيَ ؛ لا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ إِلا مُحِيَ بِهِ فِي زَمَنِهِ ، ثُمَّ تَجَلَّتْ عَنْهُ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ ، فَإِذَا بِهِ مُدْرَجٌ فِي ثَوْبٍ صُوفٍ أَبْيَضَ أَشَدِّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَتَحْتَهُ حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ قَدْ قَبَضَ عَلَى ثَلاثِ مَفَاتِيحَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ الأَبْيَضِ ، وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ : قَبَضَ مُحَمَّدٌ عَلَى مَفَاتِيحِ النَّصْرِ ، وَمَفَاتِيحِ الرِّيحِ ، وَمَفَاتِيحِ النُّبُوَّةِ .

Chain of narration

سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

  1. سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ
  2. عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ
  3. يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ
  4. أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ
  5. سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ
  6. أَبِيهِ
  7. ابْنُ عَبَّاسٍ