Archive Hadith
الزهد لهناد بن السري
Source bookالزهد لهناد بن السري
Original number335
Narrators5
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
, قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ : " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا , ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا , وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ الْمَلائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ قَالَ : فَتَحْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ حَتَّى يَأْخُذَهَا مَلَكُ الْمَوْتِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الْحَنُوطِ , ثُمَّ يَصْعَدُوا بِهَا قَالَ : وَتَخْرُجُ رُوحُهُ كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ قَالَ : فَيَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ , فَيَقُولُونَ : مَا هَذَا الرِّيحُ الطَّيِّبُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي يَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ ؛ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ قَالَ : وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ , فَيُجْلِسَانِهِ , فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ , فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِي الإِسْلامُ , فَيَقُولانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ , فَيَقُولانِ لَهُ : مَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ , فَآمَنْتُ بِهِ , وَصَدَّقْتُ , قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةَ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ : وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ , رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ عَلَى الآخِرَةِ فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ الْمَلائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ سُودُ الْوُجُوهِ ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، قَالَ : فَتَنْفَرِقُ فِي جَسَدِهِ فَتَنْزِعُهَا فَتُقْطَعُ مِنْهُ الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ , فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا , فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا وَيَخْرُجُ مِنْهَا أَنْتَنُ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ قَالَ : وَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ سورة الأعراف آية 40 , قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينِ الأَرْضِ السُّفْلَى , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ ؛ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيَطْرَحُوهُ طَرْحًا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ سورة الحج آية 31 , قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ , فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي قَالَ : فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي , فَيَقُولانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ , فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا , وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَضْلاعُهُ , قَالَ : وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ مُنْتِنُ الرِّيحِ قَبِيحُ الثِّيَابِ , فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ قَالَ : فَيَقُولُ : وَمَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ , لا تُقِمِ السَّاعَةَ , رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ " .
Chain of narration
أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ , عَنْ زَاذَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
- أَبُو مُعَاوِيَةَ
- الأَعْمَشِ
- الْمِنْهَالِ
- زَاذَانَ
- الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
