Archive Hadith

الأموال للقاسم بن سلام

Source bookالأموال للقاسم بن سلام
Original number1173
Narrators5
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُمْ هَدِيَّةٌ قَدْ جَاءُوا بِهَا ، فَقَالَ لَهُمْ : " مَا هَذَا ، أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، وَالْهَدِيَّةُ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرَّسُولِ ، وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ " , فَقَالُوا : هَدِيَّةٌ , فَقَبَضَهَا مِنْهُمْ , ثُمَّ جَلَسُوا ، فَشَغَلُوهُ بِالْمَسْأَلَةِ ، فَمَا صَلَّى الظُّهْرَ إِلا عِنْدَ الْعَصْرِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ الصَّدَقَةَ كُلُّ مَا يُرَادُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عُمُومًا ، مِنْ غَيْرِ خُصُوصٍ وَلا تَمْيِيزٍ بَيْنَ فَرْضٍ وَلا نَافِلَةٍ ، وَجَعَلَ الْهَدِيَّةَ سِوَى ذَلِكَ , فَهَذَا الَّذِي نَتَّبِعُهُ , وَنَقُولُ بِهِ : إِنَّا لا نُحِبُّ الصَّدَقَةَ لِغَنِيٍّ ، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا ، وَإِنَّمَا هَذَا اخْتِيَارٌ اخْتَارَهُ لَهُ تَنَزُّهًا ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ تَحْرِيمَ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنِّي لا آمَنُ ذَلِكَ , لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ " , وَلِهَذِهِ الأَخْبَارِ الَّتِي اقْتَصَصْنَاهَا , أَرَأَيْتَ رَجُلا رَبَّ مِئِينَ أُلُوفٍ ، لَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِدِرْهَمٍ أَوْ رَغِيفٍ ، لا يُرِيدُ إِلا نَفْسَ الصَّدَقَةِ الَّتِي يُبْتَغَى بِهَا ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْمُعْطَى ، أَكَانَ ذَلِكَ يَطِيبُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَكَذَلِكَ الْكَثِيرُ مِنْ إِعْطَاءِ الصَّامِتِ ، وَالْعَقَارِ ، وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِهَا ، إِذَا كَانَ يُرَادُ بِهَا الصَّدَقَةُ ، بَلِ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْكَرَاهَةِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْمُعْطِي إِنَّمَا قَصَدَ بِالْعَطِيَّةِ , قَصْدَ الْهِبَةِ وَالنَّحْلِ بِقَلْبِهِ لِوَلَدِهِ ، أَوْ لأَقْرِبَائِهِ ، أَوْ لِمَنْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الأَجْنَبِيِّينَ ، إِلا أَنَّهُ أَظْهَرَ الصَّدَقَةَ , وَأَعْلَنَهَا لِيُؤَكِّدَهَا بِذَلِكَ لِلْمُعْطَى ، وَلأَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً لَهُ ، فَلا يَجُوزَ فِيهَا مَرْجِعٌ فِي الْحُكْمِ كَانَ كَذَلِكَ , فَهِيَ طَيِّبَةٌ لَهُ إِنْ شَاءَ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَإِذَا اسْتَوَى أَمْرُ الصَّدَقَةِ فِي الْفَرْضِ , وَالنَّافِلَةِ فِي مَخْرَجِهِمَا ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ إِعْطَاءُ الْكَثِيرِ مِنَ الزَّكَاةِ ، كَمَا يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ ، إِذَا كَانَ الْمُعْطَوْنَ يَوْمَ يُعْطَوْنَهَا لَهَا مَوْضِعًا فِي الْفَاقَةِ , وَالْخَلَّةِ عَلَى مَذْهَبِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ , فِي أَمْرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، إِذْ كَانَ مَا أَعْطَاهُمَا أَبُو طَلْحَةَ نَافِلَةً غَيْرَ فَرَضٍ , عَلَى أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا التَّوْسِعَةَ فِي الإِعْطَاءِ مِنَ الزَّكَاةِ نَفْسِهَا .

Chain of narration

أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ

  1. أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ
  2. يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ
  3. أَبُو حُذَيْفَةَ
  4. عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ
  5. عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ