Archive Hadith
الأموال للقاسم بن سلام
Source bookالأموال للقاسم بن سلام
Original number1144
Narrators7
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
" , وَكَقَوْلِ عَائِشَةَ فِيهِ : " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا ، نَسِيجَ وَحْدِهِ ، وَقَدْ أَعَدَّ لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا " , فَكَانَتْ فَعْلَتُهُ هَذِهِ مِنْ تِلْكِ الأَقْرَانِ الَّتِي أَعَدَّ ، فِي كَثِيرٍ مِنْ مَحَاسِنِهِ لا تُحْصَى , فَالَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ , وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى صَدَقَةً فَلَيْسَ بِصَدَقَةٍ , لِمَا أَعْلَمْتُكَ ، وَلا يُوضَعُ فِي الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ، وَإِنَّمَا مَوْضِعُهَا مَوْضِعُ الْجِزْيَةِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ قَبُولِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْعَرَبِ كَيْفَ كَانَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْفَرْقَ بَيْنَهُمْ , وَبَيْنَ الْعَجَمِ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , خَصَّ عَرَبَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْجِزْيَةِ دُونَ مَنْ لا كِتَابَ لَهُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ مِنْ سَائِرِهِمْ إِلا بِالإِسْلامِ , أَوِ الْقَتْلِ ، وَعَمَّ الْعَجَمَ مِنْ ذَوِي الْكُتُبِ , وَمَنْ لا كِتَابَ لَهُ بِقَبُولِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ ، وَهُمُ الْمَجُوسُ , فَقَالَ قَائِلُونَ : لَمْ يَقْبَلْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ , إِلا وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ , وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة آية 29 , وَرَوَوْهُ عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّهُ قَالَ : هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ , وَقَدْ عَرَفْنَا الْوَجْهَ الَّذِي رُوِيَ هَذَا مِنْهُ ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يُحْتَجُّ بِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ عَلِيٍّ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ , مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَائِحَهُمْ , وَلا مُنَاكَحَتَهُمْ ، وَلَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلافٍ لِلْكِتَابِ ، وَلا بَيْنَ حُكْمِ اللَّهِ , وَبَيْنَ حُكْمِ رَسُولِهِ فِي التَّحْلِيلِ , وَالتَّحْرِيمِ فَرْقٌ فِي شَيْءٍ ، وَلا كَانَ يَحْكُمُ بِحُكْمٍ يَدُلُّ الْكِتَابُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ هِيَ الْمُفَسِّرَةُ لِلتَّنْزِيلِ ، وَالْمُوَضِّحَةُ لِحُدُودِهِ وَشَرَائِعِهِ ، أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الْحُدُودَ ، فَقَالَ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ سورة النور آية 2 , فَجَعَلَهُ حُكْمًا عَامًّا فِي الظَّاهِرِ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى ، ثُمَّ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّيِّبَيْنِ بِالرَّجْمِ ؟ وَلَيْسَ هَذَا بِخِلافِ الْكِتَابِ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ , إِنَّمَا عَنَى بِالآيَةِ الْبِكْرَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا , وَكَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ الْفَرَائِضَ ، فَقَالَ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ سورة النساء آية 11 , فَكَانَتِ الآيَةُ شَامِلَةً لِكُلِّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ " ، لَمْ يَكُنْ هَذَا خِلافَ التَّنْزِيلِ ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ : إِنَّمَا عَنَى بِالْمُوَارَثَةِ أَهْلَ الدِّينِ الْوَاحِدِ ، دُونَ أَهْلِ الدِّينَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ , وَكَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ الْوُضُوءَ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سورة المائدة آية 6 ، " ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَأَمَرَ بِهِ " ، فَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ اللَّهَ , إِنَّمَا عَنَى بِغُسْلِ الأَرْجُلِ إِذَا كَانَتِ الأَقْدَامُ بَادِيَةً لا خِفَافَ عَلَيْهَا , وَكَذَلِكَ شَرَائِعُ الْقُرْآنِ كُلُّهَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ جُمَلا ، حَتَّى فَسَّرَتْهَا السُّنَّةُ , فَعَلَى هَذَا كَانَ أَخْذُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْعَجَمِ كَافَّةً ، إِنْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , أَوْ لَمْ يَكُونُوا ، وَتَرْكُهُ أَخْذَهَا مِنَ الْعَرَبِ , إِلا أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَدْلَلْنَا بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الآيَةَ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا شَرْطُ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ ، إِنَّمَا كَانَتْ خَاصَّةً لِلْعَرَبِ ، وَأَنَّ الْعَجَمَ يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ إِجْمَاعُ الأُمَّةِ عَلَى قَبُولِهَا مِنَ الصَّابِئِينَ بَعْدَهُ ، وَلَيْسَ يَشْهَدُ لَهُمُ الْقُرْآنُ بِكِتَابٍ ، وَإِنَّمَا نَرَى النَّاسَ فَعَلُوا ذَلِكَ وَاسْتَجَازُوهُ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ الْمَجُوسِ ، وَتَشْبِيهًا بِهِمْ , لأَنَّ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ أَكْثَرَهُمْ عَلَى كَرَاهِيَةِ ذَبَائِحِهِمْ , وَمُنَاكَحَتِهِمْ , لأَنَّهُمْ فِي حَدِّ الْمَجُوسِ , وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ .
Chain of narration
سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ
- سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ
- أَبِيهِ
- جَدِّهِ
- عُمَرَ
- عُمَرَ
- عُمَرَ
- عُمَرَ
