Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal ArabicShow / hide
، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا ، فَلَمَّا قَدِمَ حَلَفَ أَنْ يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ يَقْتَصُّ أَثَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ رَسُولَ اللَّهِ مَنْزِلا ، فَقَالَ : " مَنْ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَانْتُدِبَ رَجُلانِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ " ، فَقَالا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ ، وَكَانُوا نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ " ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : اكْفِنِي أَوَّلَهُ . فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُ ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ ، عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَانْتَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ، وَثَبَتَ قَائِمًا ، ثُمَّ دَعَا لَهُ بِسَهْمٍ آخَرَ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَانْتَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ دَعَا لَهُ بِثَالِثٍ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَانْتَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَقَدْ أُثِبْتُ أَرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمَا قَدْ نَذَرَا بِهِ هَرَبَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، هَلا أَنْبَهْتَنِي فِي أَوَّلِ مَا رَمَى . قَالَ : كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا ، فَلَمَّا تَتَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيُ رَكَعْتُ ، وَسَجَدْتُ ، ثُمَّ أَذِنْتُكَ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفَسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا " لفظ ابن المقرئ . رواه الإمام أحمد في مسنده ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق . ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، من حديث يونس بن بكير ، وسلمة بن الفضل ، كما ذكرناه . ورواه ابن حبان في صحيحه ، عن الحسن بن سفيان ، عن حبان بن موسى ، عن ابن المبارك به . ورواه أبو داود في سننه ، منفردا به ، عن أبي ثوبة الربيع بن نافع ، عن ابن المبارك ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواه الحاكم في مستدركه ، عن أبي العباس الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير به ، وهو من طريق إسحاق بن راهويه ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، ورواه الدارقطني في سننه ، من حديث يونس بن بكير . وفي طريق أبي داود ، وغيره ، عن محمد بن إسحاق ، حَدَّثَني صدقة بن يسار ، بتصريح ابن إسحاق بالسماع له . من صدقة . ولهذا صححه ابن خزيمة ، ومن تابعه . وصدقة بن يسار جزري ، وثقة ابن معين ، وأحمد ، وأبو داود ، وابن سعد ، وغيرهم . وروى له مسلم في صحيحه ، وما علمت فيه جرحا ، وقال ابن سعد : توفي في أول خلافة بني العباس . قلت : وكان أول خلافتهم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . فهو من متأخري شيوخ محمد بن إسحاق ، وعقيل بن جابر ، لم يرو عنه سوى صدقة ، وذكره ابن حبان في الثقات على عادته ، فيمن لم يجرح ، وروى عنه ثقة . وتعليق أبي عبد الله له ، بصيغة التمريض ، أما لكونه اختصره ، وأما للاختلاف في ابن إسحاق ، وما انضاف إليه من عدم العلم بعدالة عقيل ، والله أعلم . والرجلان المذكوران سميا في رواية البيهقي ، لهذا الحديث في كتاب دلائل النبوة ، فالمهاجري عمار بن ياسر ، والأنصاري عباد بن بشر ، وسمى السورة التي كان يقرأ بها ، وهي الكهف .