Archive Hadith
التوابين لابن قدامة
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
Chain of narration
مُحَمَّدٌ ، ثنا حَمَدٌ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ النَّحْوِيُّ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ بِمَكَّةَ إِذْ سَمِعْتُ قَرْعَ الْبَابِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجْتُ مُسْرِعًا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ لأَتَيْتُكَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ قَدْ خَطَرَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ ، فَانْظُرْ لِي رَجُلا أَسْأَلُهُ ، فَقُلْتُ : هَهُنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : امْضِ بِنَا إِلَيْهِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ قُلْتُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ لأَتَيْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَحَدَّثَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : عَلَيْكَ دَيْنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اقْضِ دَيْنَهُ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا ، قَالَ : مَا أَغْنَى عَنِّي صَاحِبُكَ شَيْئًا ؟ انْظُرْ لِي رَجُلا أَسْأَلُهُ ، فَقُلْتُ : هَهُنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، فَقَالَ : امْضِ بِنَا إِلَيْهِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ لأَتَيْتُكَ ، قَالَ : خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَحَادَثَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَعَلَيْكَ دَيْنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا عَبَّاسِيُّ اقْضِ دَيْنَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا ، فَقَالَ لِي : مَا أَغْنَى عَنِّي صَاحِبُكَ شَيْئًا ، انْظُرْ لِي رَجُلا أَسْأَلُهُ ، قُلْتُ : هَهُنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، فَقَالَ : امْضِ بِنَا إِلَيْهِ ، فَأَتَيْنَاهُ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَتْلُو آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا ، قَالَ : اقْرَعِ الْبَابَ فَقَرَعْتُهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مَا لِي وَلأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَمَا عَلَيْكَ طَاعَتُهُ ، فَنَزَلَ فَفَتَحَ الْبَابَ ، ثُمَّ ارْتَقَى إِلَى الْغُرْفَةِ ، فَأَطْفَأَ السِّرَاجَ ، ثُمَّ الْتَجَأَ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْبَيْتِ ، فَدَخَلْنَا فَجَعَلْنَا نَجُولُ عَلَيْهِ بِأَيْدِينَا ، فَسَبَقَتْ كَفُّ هَارُونَ قَبْلِي إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا لَهَا مِنْ كَفٍّ مَا أَنْعَمَهَا وَأَلْيَنَهَا إِنْ نَجَتْ غَدًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَيُكَلِّمَنَّهُ اللَّيْلَةَ بِكَلامٍ نَقِيٍّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِيَ الْخِلافَةَ دَعَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، وَرَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدِ ابْتُلِيتُ بِهَذَا الْبَلاءِ ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ ، فَعَدَّ الْخِلافَةَ بَلاءً ، وَعَدَدْتَهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ نِعْمَةً ، فَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، فَصُمْ عَنِ الدُّنْيَا ، وَلْيَكُنْ إِفْطَارُكَ مِنْهَا الْمَوْتَ . وَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، فَلْيَكُنْ كَبِيرُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَكَ أَبًا ، وَأَوْسَطُهُمْ عِنْدَكَ أَخًا ، وَأَصْغَرُهُمْ عِنْدَكَ وَلَدًا ، فَوَقِّرْ أَبَاكَ ، وَأَكْرِمْ أَخَاكَ ، وَتَحَنَّنْ عَلَى وَلَدِكَ . وَقَالَ لَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ
- مُحَمَّدٌ
- حَمَدٌ
- سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ
- مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ
- أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ النَّحْوِيُّ
- الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ
- رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ
