Archive Hadith

الأسماء والصفات للبيهقي

Source bookالأسماء والصفات للبيهقي
Original number833
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا سورة يس آية 38 , قَالَ : " مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَيَّاشٍ الرَّقَّامِ , وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ , وَغَيْرُهُ , عَنْ وَكِيعٍ ، وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا سورة يس آية 38 , أَنَّ وَأَصْحَابَ الْمَعَانِي أَهْلَ التَّفْسِيرِ قَالُوا فِيهِ قَوْلَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ، أَيْ : لأَجَلٍ لَهَا ، وَقَدَرٍ قُدِّرَ لَهَا ، يَعْنِي انْقِطَاعَ مُدَّةِ بَقَاءِ الْعَالَمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مُسْتَقَرُّهَا غَايَةٌ إِلَيْهِ فِي صُعُودِهَا وَارْتِفَاعِهَا لأَطْوَلِ يَوْمٍ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي النُّزُولِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَقْصَى مَشَارِقِ الشِّتَاءِ لأَقْصَرِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ " مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ " مِنْ حَيْثُ لا نُدْرِكُهُ وَلا نُشَاهِدُهُ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ فَلا نُكَذِّبُ بِهِ وَلا نُكَيِّفُهُ ، لأَنَّ عِلْمَنَا لا يُحِيطُ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : أَنَّ عِلْمَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فِي كِتَابٍ , كُتِبَ فِيهِ مَبَادِئُ أُمُورِ الْعَالَمِ وَنِهَايَاتُهَا ، وَالْوَقْتُ الَّذِي تَنْتَهِي إِلَيْهِ مُدَّتُهَا ، فَيَنْقَطِعُ دَوَرَانُ الشَّمْسِ , وَتَسْتَقِرُّ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَبْطُلُ فِعْلُهَا ، وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ ، الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ أَحْوَالُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ وَآجَالُهُمْ وَمَآلُ أُمُورِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَفِي هَذَا يَعْنِي الْحَدِيثَ الأَوَّلَ إِخْبَارٌ عَنْ سُجُودِ الشَّمْسِ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ مُحَاذَاتِهَا الْعَرْشَ فِي مَسِيرِهَا ، وَالْخَبَرُ عَنْ سُجُودِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ ، وَلَيْسَ فِي سُجُودِهَا لِرَبِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ مَا يَعُوقُهَا عَنِ الدَّأْبِ فِي سَيْرِهَا وَالتَّصَرُّفِ لِمَا سُخِّرَتْ لَهُ . قَالَ : فَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ سورة الكهف آية 86 , فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لَمَّا جَاءَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنَّ الشَّمْسَ تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، لأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الآيَةِ إِنَّمَا هُوَ نِهَايَةُ مُدْرِكِ الْبَصَرِ إِيَّاهَا حَالَ الْغُرُوبِ ، وَمَصِيرُهَا تَحْتَ الْعَرْشِ لِلسُّجُودِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ غُرُوبِهَا , فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْخَبَرِ ، فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ ، وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ سورة الكهف آية 86 , أَنَّهَا تَسْقُطُ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَتَغْمُرُهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ عَنِ الْغَايَةِ الَّتِي بَلَغَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي مَسِيرِهِ حَتَّى لَمْ يَجِدْ وَرَاءَهَا مَسْلَكًا , فَوَجَدَ الشَّمْسَ تَتَدَلَّى عِنْدَ غُرُوبِهَا فَوْقَ هَذِهِ الْعَيْنِ ، أَوْ عَلَى سَمْتِ هَذِهِ الْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ يَتَرَاءَى غُرُوبُ الشَّمْسِ لِمَنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ لا يَرَى السَّاحِلَ ، يَرَى الشَّمْسَ كَأَنَّهَا تَغِيبُ فِي الْبَحْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ تَغِيبُ وَرَاءَ الْبَحْرِ ، وَفِي هَهُنَا بِمَعْنَى فَوْقَ ، أَوْ بِمَعْنَى عَلَى ، وَحُرُوفُ الصِّفَاتِ تُبَدَّلُ بَعْضُهَا مَكَانَ بَعْضٍ .

Chain of narration

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ

  1. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ
  2. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ
  4. عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ
  5. وَكِيعٌ
  6. الأَعْمَشُ
  7. إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
  8. أَبِيهِ
  9. أَبِي ذَرٍّ