Archive Hadith

الزهد لابن أبي الدنيا

Source bookالزهد لابن أبي الدنيا
Original number482
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بَعْضٍ أَشْيَاخِهِ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : " إِنَّمَا الدُّنْيَا غُمُومٌ وَهُمُومٌ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْهَا سُرُورًا فَهُوَ رِبْحٌ " . أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَوْلَهُ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ نَفْسًا مَا تُلائِمُنِي تَبْغِي هَلاكِي وَلا آلُو أُنَجِّيهَا مَا إِنْ تَزَالُ تُنَاجِينِي بِمَعْصِيَةٍ فِيهَا الْهَلاكُ وَإِنِّي لا أُوَاتِيهَا أَعْيَتْ وَأَعْيَيَتُهَا تَأْبَى مُوَافَقَتِي وَرُبَّمَا غَلَبَتْنِي ثُمَّ أُثَنِّيهَا أُخِيفُهَا بِوَعِيدِ اللَّهِ مُجْتَهِدًا وَلَيْسَ يَنْفَكُّ يُلْهِيهَا تَرَجِّيهَا بَلْ قُلْ لِمَوْطِنِ دَارٍ لا يُقَرِّبُهَا كَأَنَّهُ خَالِدٌ فِيهَا يُعَانِيهَا أَهَلْ رَأَيْتَ سَلِيمًا مِنْ بَوَائِقِهَا أَمْ هَلْ سَمِعْتَ بِحَيٍّ خَالِدٍ فِيهَا أَمْ تَخَافُ ذُنُوبًا جَمَّةً سَلَفَتْ أَنَسِيتَ عِدَّتَهَا وَاللَّهُ يُحْصِيهَا يَا رُبَّ سَيِّئَةٍ بَاشَرْتَ مُنْكَرَهَا فَبِتَّ تُظْهِرُهَا وَاللَّهُ يُخْفِيهَا وَأَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مُبْصِرٌ عِبَرًا مَنًّا مِنَ اللَّهِ تَحْذِيرًا وَتَنْبِيهًا أَمَا تَرَى الْمَوْتَ مَا يَنْفَكُّ مُخْتَطِفًا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ نَفْسًا فَيَحْوِيهَا قَدْ نَغَّصَتْ أَمَلا كَانَتْ تُؤَمِّلُهُ وَقَامَ فِي الْحَيِّ نَاعِيهَا وَبَاكِيهَا وَأُسْكِنُوا التُّرْبَ تَبْلَى فِيهِ أَعْظُمُهُمْ بَعْدَ النَّضَارَةِ ثُمَّ اللَّهُ يُحْيِيهَا وَصَارَ مَا جَمَعُوا مِنْهَا وَمَا ادَّخِرُوا بَيْنَ الأَقَارِبِ تَحْوِيهِ أَدَانِيهَا فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي أَيَّامِ مُدَّتِهَا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مَا أَسْلَفْتَهُ فِيهَا " .