Archive Hadith

الزهد لابن أبي الدنيا

Source bookالزهد لابن أبي الدنيا
Original number532
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، قَالَ : كَتَبَ زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ : " سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهُ إِلا هُوَ ، وَأَوْصِي نَفْسِي وَإِيَّاكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، وَالانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا ، فَإِنَّمَا الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَإِنَّمَا يُجْزَى كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَكْتُبُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ أَخِ ، وَأَنَا فِي عَافِيَةٍ وَمَسِيرٍ إِلَى الْمَوْتِ عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ ، كَذَا مَحْفُوظٌ عَلَيْنَا مَا قَدَّمَتْ أَيْدِينَا ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ ! يَا ابْنَ أَخِ ! أَكْثِرِ الْفِكْرَةَ فِي مَصْرَعِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ ، وَابْعُدْ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا ، وَارْضَ مِنْهَا بِالْيَسِيرِ ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ فِي طَلَبِ فُضُولِ الدُّنْيَا ، رَضَّانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْهَا بِالأَقَلِّ ، وَرَزَقَنَا فِيهَا الْعَمَلَ الأَكْثَرَ لِدَارِ الآخِرَةِ حَتَّى يُخْرِجَنَا وَإِيَّاكَ مِنْهَا بِالأَقَلِّ ، وَرَزَقَنَا فِيهَا الْعَمَلَ الأَكْثَرَ لِدَارِ الآخِرَةِ حَتَّى يُخْرِجَنَا وَإِيَّاكَ مِنْهَا وَهُوَ عَلَيْنَا غَيْرَ سَاخِطٍ ، بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَإِنَّهُ لا يَمُنُّ بِذَلِكَ غَيْرُهُ . وَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا ابْنَ أَخِ ، فَلا تَنْسَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " .