Archive Hadith

الزهد لابن أبي الدنيا

Source bookالزهد لابن أبي الدنيا
Original number189
Narrators0
Discovery topics
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : " إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ " . أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الثَّقَفِيُّ : " فَتًى مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَغَرَّتْهُ بِبَارِقِهَا فَلاذَ بِهَا وَعَانَقَهَا وَبِئْسَتْ عُرْسُ عَاشِقِهَا غَدَا يَوْمًا لِضَيْعَتِهِ لِيُصْلِحَ مِنْ مَرَافِقِهَا فَلَمَّا جَاءَهَا وَالشَّمْسُ تُزْهِرُ فِي مَشَارِقِهَا تَلَقَّتْهُ جَدَاوِلُهَا تَفَجَّرُ فِي حَدَائِقِهَا وَأَطْرَفَ مِنْ طِرَائِفِهَا جَنِيًّا مِنْ بَوَاسِقِهَا وَجِيءَ بِخَيْرِهَا ثَمَرًا وَأَطْيَبَهَا لِذَائِقِهَا وَأَطْعِمَةٍ مُؤَلَّفَةٍ تَبَايَنَ فِي مَذَائِقِهَا فَأَمْعَنَ فِي ثَرَايِدِهَا وَأَكْثَرَ مِنْ شَرَائِقِهَا وَجِيءَ بِقْهَوَةٍ صِرْفٍ تُسَاقُ بِكَفِّ سَائِقِهَا بِكَفِّي طَفْلَةٍ خَوْدٍ تُثَنَّى فِي مَخَانِقِهَا فَحَدَّثَ نَفْسَهُ كَذِبًا وَزُورًا غَيْرَ صَادِقِهَا وَمَنَّاهَا الْخُلُودَ بِهَا عَمِيًّا عَنْ بَوَائِقِهَا فَأَصْبَحَ هَالِكًا فِيهَا عَلَى أَدْنَى نَمَارِقِهَا وَلاذَ بِنَعْشِهِ عُصَبٌ تَسِيرُ عَلَى عَوَاتِقِهَا إِلَى دَارِ الْبِلَى فَرْدًا وَحِيدًا فِي مَضَايِقِهَا أَلا إِنَّ الأُمُورَ غَدًا تَصِيرُ إِلَى حَقَائِقِهَا أَنْشَدَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ : دَعِ الدُّنْيَا لِنَاكِحِهَا يَسْتَصْبِحُ مِنْ ذَبَائِحِهَا وَلا تَغْرُرْكَ رَائِحَةٌ تُصِيبُكَ مِنْ رَوَائِحِهَا أَرَى الدُّنْيَا وَإِنْ عُشِقَتْ تَدُلُّ عَلَى فَضَائِحِهَا مُصَدِّقَةٌ لِعَايِبِهَا مُكَذِّبَةٌ لِمَادِحِهَا أَنْشَدَنِي عَامِرُ بْنُ عَامِرٍ الْهَمْدَانِيُّ : إِنَّمَا الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ طَرِيقُ وَاللَّيَالِي مَتْجَرُ الإِنْسَانِ وَالأَيَّامُ سُوقُ أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جَوَارِحِي بِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِي أُؤَمِّلُ دُنْيَا أَرْتَجِي مِنْ رَخَائِهَا غِلالَةَ سُمٍّ مُورِدِ الْمَوْتِ نَاقِعِ وَمَنْ يَأْمَنِ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلَ آخِذٍ عَلَى الْمَاءِ خَانَتْهُ فُرُوجُ الأَصَابِعِ وَكَالْحَالِمِ الْمَسْرُورِ عِنْدَ مَنَامِهِ بِلَذَّةٍ أَضْغَاثٍ مِنَ لأَحْلامِ هَاجِعِ فَلَمَّا تَوَلَّى اللَّيْلُ وَلَّى سُرُورُهُ وَعَادَتْ عَلَيْهِ عَاطِفَاتُ الْفَجَائِعِ أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ : حَيَاتُكَ بِالْهَمِّ مَقْرُونَةٌ فَمَا تَقْطَعُ الْعَيْشَ إِلا بِهَمِّ لَذَاذَاتُ دُيْنَاكَ مَسْمُومَةٌ فَمَا تَأْكُلُ الشَّهْدَ إِلا بِسُمِّ إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصُهُ تَوَقَّعْ زَوَالا إِذَا قِيلَ تَمِّ " .

Related Hadith