Archive Hadith
تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني
Source bookتفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني
Original number323
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ أَوْ قَالَ : " بَرَزَ طَالُوتُ لِجَالُوتَ , قَالَ جَالُوتُ : أَبْرِزُوا إِلَيَّ مَنْ يُقَاتِلُنِي , فَإِنْ قَتَلَنِي فَلَكُمْ مُلْكِي , وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ , فَأُتِيَ بِدَاوُدَ إِلَى طَالُوتَ , فَقَاضَاهُ إِنْ قَتَلَهُ أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ , وَيُحَكِّمَهُ فِي مُلْكِهِ , قَالَ : فَأَلْبَسَهُ طَالُوتُ سِلاحَهُ , فَكَرِهَ دَاوُدُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِسِلاحٍ , وَقَالَ : إِنِ اللَّهُ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ لَمْ يُغْنِ السِّلاحُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْمِقْلاعِ , وَبِمِخْلاةٍ فِيهَا الْحِجَارَةُ , ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِ , فَقَالَ جَالُوتُ : أَنْتَ تُقَاتِلُنِي ؟ قَالَ دَاوُدُ : نَعَمْ , قَالَ : وَيْلَكَ مَا خَرَجْتَ إِلَيَّ إِلا كَمَا يُخْرَجُ لِلْكَلْبِ بِالْمِقْلاعِ وَالْحِجَارَةِ , لأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ , وَلأُطْعِمَنَّهُ الْيَوْمَ السِّبَاعَ , فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْكَلْبِ , وَأَخَذَ دَاوُدُ حَجَرًا , فَرَمَاهُ بِالْمِقْلاعِ , فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , حَتَّى نَفَذَ فِي دِمَاغِهِ , فَصُرِعَ جَالُوتُ , وَانْهَزَمَ مَنْ مَعَهُ , وَأَخَذَ دَاوُدُ رَأْسَهُ , فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ ادَّعَى النَّاسُ قَتْلَ جَالُوتَ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بِالسَّيْفِ , أَوْ بِالشَّيْءِ مِنْ سِلاحِهِ , أَوْ جَسَدِهِ , وَخَبَّأَ دَاوُدُ رَأْسَهُ , فَقَالَ طَالُوتُ : مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ , فَجَاءَ بِهِ دَاوُدُ , ثُمَّ قَالَ لِطَالُوتَ : أَعْطِنِي مَا وَعَدْتَنِي , فَنَدِمَ طَالُوتُ عَلَى مَا شَرَطَ لَهُ , وَقَالَ : إِنَّ بَنَاتِ الْمُلُوكِ لا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَدَاقٍ , وَأَنْتَ رَجُلٌ جَرِيءٌ شُجَاعٌ , فَاجْعَلْ لَهَا صَدَاقًا ثَلاثَ مِائَةِ غُلْفَةٍ مِنْ أَعْدَائِنَا , وَكَانَ يَرْجُو بِذَلِكَ أَنْ يُقْتَلَ دَاوُدُ , فَغَدَا دَاوُدُ فَأَسَرَ ثَلاثَ مِائَةٍ , وَقَطَعَ غُلْفَهُمْ , وَجَاءَ بِهَا , فَلَمْ يَجِدْ طَالُوتُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ , فَزَوَّجَهُ , ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ النَّدَامَةُ , فَأَرَادَ قَتْلَ دَاوُدَ , فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الْجَبَلِ , فَنَهَضَ إِلَيْهِ طَالُوتُ , فَحَاصَرَهُ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ سُلِّطَ النَّوْمُ عَلَى طَالُوتَ وَحَرَسِهِ , فَهَبَطَ إِلَيْهِمْ دَاوُدُ , فَأَخَذَ إِبْرِيقَ طَالُوتَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ وَيَتَوَضَّأُ , وَقَطَعَ شَعَرَاتٍ مِنْ لِحْيَتِهِ , وَشَيْئًا مِنْ هُدْبِ ثِيَابِهِ , ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ إِلَى مَكَانِهِ , فَنَادَاهُ : أَنْ تَعَاهَدْ حَرَسَكَ , فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ الْبَارِحَةَ فَعَلْتُ , بِآيَةِ أَنَّ هَذَا إِبْرِيقُكَ , وَشَيْءٌ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِكَ , وَهُدْبِ ثِيَابِكَ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ , فَعَلِمَ طَالُوتُ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ قَتَلَهُ , فَعَطَّفَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَأَمَّنَهُ , وَعَاهَدَ اللَّهَ أَلا يَرَى مِنْهُ بَأْسًا , ثُمَّ انْصَرَفَ , ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَمْرِ طَالُوتَ أَنَّهُ كَانَ يَدُسُّ لِقَتْلِهِ , وَكَانَ طَالُوتُ لا يُقَاتِلُ عَدُوًّا إِلا هُزِمَ حَتَّى مَاتَ , قَالَ بَكَّارٌ : وَسُئِلَ وَهْبٌ وَأَنَا أَسْمَعُ : أَنَبِيًّا كَانَ طَالُوتُ يُوحَى إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : لا , لَمْ يَأْتِهِ وَحْيٌ , وَلَكِنْ كَانَ مَعَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ , يُقَالُ لَهُ : أَشْمُوِيلُ , يُوحَى إِلَيْهِ , وَهُوَ الَّذِي مَلَّكَ طَالُوتَ " .
