Archive Hadith

السنة للمروزي

Source bookالسنة للمروزي
Original number214
Narrators6
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، يَقُولُ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : " يُوشِكُ بِرَجُلٍ مُتَّكِئٍ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي ، فَيَقُولُ : سَأُنَبِّئُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ ، مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ مِمَّا فَرَضَهُ مُثْبَتٌ فِي الْكِتَابِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا مَا الَّذِي نَسَخَهُ الْكِتَابُ أَمِ السُّنَّةُ ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ سورة البقرة آية 180 ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِيجَابَ الْوَصِيَّةِ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنَ الأَقْرَبِينَ مَنْسُوخٌ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَجَازَتْ نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ : إِنَّمَا صَارَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ مَنْسُوخَةً بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى : بَلْ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ فَرَائِضَ الْمَوَارِيثِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، إِلا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ جَائِزًا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ ثَابِتَةً مَعَ الْمَوَارِيثِ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمَوَارِيثُ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَوَارِيثَ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ ، لا أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هُوَ الَّذِي نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ ، فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى : لَيْسَ فِي فَرْضِ الْمَوَارِيثِ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ ، بَلْ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ فَرَضَ الْمَوَارِيثَ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَهَا مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا ، فَقَالَ فِي عَقِبِ فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ سورة النساء آية 12 ، فَكَانَ اللازِمُ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِسَائِرِ وَرَثَتِهِ بِوَصَايَا أَنْ يَبْدَءُوا بِإِعْطَائِهِمُ الْوَصَايَا ، ثُمَّ يُعْطَوْنَ مَوَارِيثَهُمْ مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا لِقَوْلِهِ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ سورة النساء آية 12 ، قَالُوا : فَكَانَتِ السُّنَّةُ هِيَ النَّاسِخَةَ لإِيجَابِ الْوَصِيَّةِ لا غَيْرُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، قَالُوا : وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَيْضًا مُوجِبٌ إِجَازَةَ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ ، وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ ، لأَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا ، وَلَمْ يُؤَقِّتِ الْوَصَايَا ثُلُثًا ، وَلا أَقَلَّ وَلا أَكْثَرَ ، فَلَوْلا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ بِأَنَّ الْوَصَايَا لا تَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةً عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَعُمُومِهِ ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِتَحْدِيدِ الثُّلُثِ فِي الْوَصَايَا .

Chain of narration

إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالا : أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ

  1. إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
  2. وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ
  3. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ
  4. مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
  5. الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ
  6. الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ

Related Hadith