Archive Hadith
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري
Source bookتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري
Original number422
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
وحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو النجم هلال بن حسن بن أَحْمَدَ الفقيه بجامع دمشق من لفظه ، قَالَ : كنت بِبَغْدَادَ ، فقصدت زيارة قبر أحمد بن حنبل رحمه اللَّه في جماعة من أهل بغداد والعجم ، فلما رجعنَا اجتزنَا بقبر أَبِي الحسن الأشعري رحمه اللَّه ، وكان في جملتنَا رجل بغدادي ممن ينتمي إلى مذهب الحنَابلة ، فتخلف عنَا بعد ذهابنَا من تربته ، وأحدث على قبره ولحق بنَا . فأَخْبَرنِي بذلك ، فكبر عليَّ صنيعه وعاتبته على فعله ، فقال : لو قدرت على عظامه لنبشتها وأحرقتها . فقلت له : إن أبا الحسن لا يضره ذلك ، فإنه قد مات منذ زمان ، فلما كانت تلك الليلة أصابه في بيته بلاء من بلاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، فكان يتضرب ويلقي الدم من حلقه ، وبقي ثلاثة أيام ثم مات ، واشتهر بين النَّاس أمره ، ولولا أن الأهوازي جهل موضع قبره ، أو نسي ما حكى ما ذكره ، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد المحرسي ، وإنما أراد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بذلك إظهار فضيحته ، ليعلم كل ذي لب كثرة كذبه ، وعظيم قحته ، فلو كان سكت عن ذكر الإحساء وما حكاه عنه من الفرية ، لكان ربما وقع في صحته للجهال نوع من المرية ، ولكن اللَّه سبحانه لم يزل يهتك أستار الكذابين ، ويكشف أسرار البهاتين الطعانين العيابين ، فكيف استجاز في دينه قذف ميت من غير تحقيق فيما قَالَ ، ولا تثبت فلا جزم ، إنه لما استجاز ما تقوله على هَذِهِ الإمام من المنكر ، رماه اللَّه عدلا منه بالداء الأكبر .
