Archive Hadith

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري

Source bookتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري
Original number213
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نصر اللَّه بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القوي المصيصي رحمه اللَّه بِدِمَشْقَ ، قَالَ : نَا الفقيه أَبُو الْفَتْحِ نصر بن إِبْرَاهِيمَ بن نصر المقدسي الزاهد رحمه اللَّه ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْوَاحِدِ الزعفراني ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد السني البغدادي صاحب ابْن سمعون ، قَالَ : كان ابْن سمعون في أول عمره ينسخ بأجرة ، ويعود بأجرة نسخه على نفسه وعلى أمه ، وكان كثير البر بها فجلس يوما ينسخ وهي جالسة بقربه ، فقال لها : أحب أن أحج . قالت له : يا ولدي كيف يمكنك الحج وما معك نفقة ، ولا لي ما أنفقه إنما عيشنَا من أجرة هذا النسخ ؟ وغلب عليها النوم فنَامت وانتبهت بعد ساعة ، وقالت يا ولدي : حج . فقال لها : منعت قبل النوم وأذنت بعده . قالت : رأيت الساعة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو يقول : دعيه يحج ، فإن الخيرة له في حجه في الآخرة والأولى . ففرح وباع من دفاتره ما له قيمة ، ودفع إليها من ثمنها نفقة لها ، وخرج مع الحجاج ، وأخذ الأعراب الحجاج وأخذوه في الجملة ، قَالَ ابْن سمعون : فبقيت عريانًا ووجدت مع رجل عباءة كانت على عدل ، فقلت له : هب لي هَذِهِ العباءة أستر نفسي بها ، فقال : خذها . فجعلت نصفها على كتفي ، ونصفها على وسطي ، وكان عليها مكتوب : يا رب سلم ، وبلغ رحمتك يا أرحم الراحمين . وكنت إِذَا غلب علي الجوع ، ووجدت قوما يأكلون وقفت أنظر إليهم فيدفعون إلي الكسرة ، فأقتنع بها ذلك اليوم ، ووصلت إلى مكة ، فغسلت العباءة فأحرمت بها ، وسألت أحد بَنِي شيبة أن يدخلني البيت ، وعرفته فقري ، فأدخلني بعد خروج النَّاس ، وغلق الباب ، فقلت : اللَّهم إنك بعلمك غني عن إعلامي بحالي ، الهم ارزقني معيشة أستغني بها عن سؤال النَّاس ، فسمعت قائلا يقول مِنْ ورائي : اللَّهم إنه ما يحسن أن يدعوك ، اللَّهم ارزقه عيشا بلا معيشة . فالتفت فلم أر أحدا ، فقلت : هذا الخضر ، أو أحد الملائكة ، فأعدت القول ، فأعاد الدعاء ، فأعدت ، فأعاد ثلاث مرات ، وَعدتُ إلى بغداد ، وكان الخليفة قد حرم جارية من جواريه وأراد إخراجها من الدار ، فكره ذلك إشفاقا عليها . قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن السني ، فقال الخليفة : اطلبوا رجلا مستورا يصلح أن تزوج هَذِهِ الجارية به ، فقال مَنْ حضر : وقد وصل ابْن سمعون من الحج ، وهو يصلح لها ، فاستصوب الخليفة قوله ، وتقدم بإحضاره وحضور الشهود ، فأحضروا ، وزوج بالجارية ، ونقل معها من المال والثياب ما تحمل الملوك ، فكان ابْن سمعون يجلس على الكرسي للوعظ ، فيقول : أيها النَّاس ، خرجت حاجًّا ، فكان من حالي كذا وكذا ، ويشرح حاله جميعها ، وها أنَا اليوم عليَّ من الثياب ما ترون ، وطيبي ما تعرفون ، ولو وطئت على العنبة تألمت من الدلال ونفسي تلك .