Archive Hadith
أنساب الأشراف للبلاذري
Source bookأنساب الأشراف للبلاذري
Original number1227
Narrators1
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
يَوْمًا وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ حَاضِرٌ " إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ كَمَا أَعْمَى بَصَرَهُ ، يَزْعُمُ أَنَّ مُتْعَةَ النِّسَاءِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، يُفْتِي فِي الْقَمْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَقَدْ حَمَلَ مَا فِي بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ وَتَرَكَ أَهْلَهَا يَرْضَخُونَ النَّوَى ، وَكَيْفَ يُلامُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ قَاتَلَ أُمَّ الْمُؤْمِنيِنَ وَحَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ وَقَاهُ بِيَدِهِ ، يَعْنِي : طَلْحَةَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِقَائِدِهِ ، يُقَالُ أَنَّهُ : سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ : اسْتَقْبِلْ بِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ : إنَّا إِذَا مَا فِئَةٌ نَلْقَاهَا نَرُدُّ أُولاهَا عَلَى أُخْرَاهَا حَتَّى يَصِيرَ ضرعًا دَعْوَاهَا قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ : أَمَّا الْعَمَى ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ سورة الحج آية 46 ، وَأَمَّا فُتْيَايَ فِي الْقَمْلَةِ وَالنَّمْلَةِ فَإِنَّ فِيهِمَا حُكْمَيْنِ لا تَعْلَمُهُمَا أَنْتَ وَلا أَصْحَابُكَ ، وَأَمَّا حَمْلُ مَالِ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ كَانَ مَالا جَبَيْنَاهُ ثُمَّ أَعْطَيْنَا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ هِيَ دُون حَقِّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسِهَامِهِ فَأَخَذْنَاهُ بِحَقِّنَا ، وَأَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّ أَوَّلَ مجمرٍ سَطَعَ فِي الْمُتْعَةِ مجمرٌ فِي آلِ الزُّبَيْرِ ، فَسَلْ أُمَّكَ عَنْ بُرْدَيْ عَوْسَجَةَ ، وَأَمَّا قِتَالُ أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ فَبِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنيِنَ لا بِكَ وَبِآبَائِكَ ، وَانْطَلَقَ أَبُوكَ وَخَالُكَ ، يَعْنِي : طَلْحَةَ فَعَمدَا إِلَى حِجَابٍ مَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَهَتَكَاهُ عَنْهَا ثُمَّ اتَّخَذَاهَا فِئَةً يُقَاتِلانِ دُونَهَا ، وَصَانَا حَلائِلَهُمَا فِي بُيُوتِهِمَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْصَفَا اللَّهَ وَلا مُحَمَّدًا فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا قِتَالُنَا إِيَّاكُمْ فَإِنْ كُنَّا لَقِينَاكُمْ زَحْفًا وَنَحْنُ كُفَّارٌ فَقَدْ كَفَرْتُمْ بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ ، وَإِنْ كُنَّا مُؤْمِنِينَ فَقَدْ كَفَرْتُمْ بِقِتَالِكُمْ إِيَّانَا ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلا مَكَانُ خَدِيجَةَ فِينَا وَصَفِيَّةَ فِيكُمْ مَا تَرَكْتُ لَكَ عَظْمًا مَهْمُوزًا إِلا كَسَرْتُهُ . فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَأَلَ أُمَّهُ عَنْ بُرْدَيْ عَوْسَجَةَ ، فَقَالَتْ : أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّهُمْ كُعُمُ الْجَوَابِ إِذَا بُدِهُوا . قَالَ : بَلَى فَعَصَيْتُكِ . قَالَتْ : فَاتَّقِهِ فَإِنَّ عِنْدَهُ فَضَائِحَ قُرَيْشٍ " فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيُّ : يَابْنَ الزُّبَيْرِ لَقَدْ لاقَيْتَ بَائِقَةً مِنَ الْبَوَائِقِ فَالْطُفْ لُطْفَ مُحْتَالِ لَقَيْتُهُ هَاشِمِيًّا طَابَ مَغْرِسُهُ فِي مَنْبَتَيْهِ كَرِيمَ الْعَمِّ وَالْخَالِ مَا زَالَ يَقْرَعُ مِنْكَ الْعَظْمَ مُقْتَدِرًا عَلَى الْجَوَابِ بِصَوْتٍ مُسْمِعٍ عَالٍ حَتَّى رَأَيْتُكَ مِثْلَ الْكَلْبِ مُنْجَحِرًا خَلْفَ الْغَبِيطِ وَكُنْتَ الْبَادِئَ الْغَالِي إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الْمَحْمُولَ حِكْمَتَهُ حَبْرُ الأَنَامِ لَهُ حَالٌ مِنَ الْحَالِ عيرتَهُ المتعةَ المتبوعَ سُنتها وبالقتالِ وَقَدْ عَيَّرْتَ بالمال لما رماك عَلَى رسلٍ بأسهُمِهِ جرى عليك كسوف الحال والبال فاعلم بأنك إِن حاولت نقصته عادت عليكَ مخازٍ ذاتِ أذيال وَقَالَ حسان بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ فِي عَبْد اللَّهِ بْن الْعَبَّاس : إِذَا قَالَ لَمْ يترك مقالًا لقائل بمنتظماتٍ لا ترى بينها فَصْلا كفى وشفى ما في النفوس وَلَمْ يدع لذي إربةٍ فِي القولِ جدا ولا هزلا سموتَ إِلَى العليا بغير مشقةٍ فنلتَ ذراها لا دنيا ولا وغلا . ويقال أَنَّهُ قَالَ هَذَا الشعر فِيهِ لأنه كلم عاملًا فِي الأَنْصَار ، وكلمه فيهم غيره ، فلم يبلغ أحدُ مِنْهُم مبلغه فِي الْكَلام حَتَّى قضيت حاجتهم .
Chain of narration
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
