Archive Hadith
مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن لابن الجوزي
Source bookمثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن لابن الجوزي
Original number183
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ : أَنْبَانَا هَنَّادٌ ، قَالَ : أَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الرِّقِّيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الشَّيْطِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ فِي سَنَةٍ جَدْبَةٍ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا بَصُرْتُ بِجَارِيَةٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، تَقُولُ : إِلَهِي وَسَيِّدِي ، هَا أَنَا أَمَتُكَ الْغَرِيبَةُ ، وَسَائِلَتُكَ الْفَقِيرَةُ ، حَيْثُ لا يَخْفَى عَلَيْكَ مَكَانِي ، وَلا يُسْتَرُ عَنْكَ سُوءُ حَالِي ، وَقَدْ هَتَكَتِ الْحَاجَةُ حِجَابِي ، وَكَشَفَتِ الْفَاقَةُ نِقَابِي ، فَكَشَفْتَ لَهَا وَجْهًا رَقِيقًا عِنْدَ الذُّلِ ، وَذَلِيلا عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ ، طَالَ وَعِزَّتِكَ مَا حَجَبَهُ عَنْهُ الْفَنَاءُ ، وَصَانَهُ عَنْهُ مَاءُ الْحَيَاءِ ، قَدْ خَمَدَتْ عَنِّي أَكُفُّ الْمَرْزُوقِينَ ، وَضَاقَتْ بِي صُدُورُ الْمَخْلُوقِينَ ، فَمَنْ حَرَمَنِي لَمْ أَلُمْهُ ، وَمَنْ وَصَلَنِي وَكَلْتُهُ إِلَى مُكَافَأَتِكَ . فَدَنَوْتُ مِنْهَا ، فَبَرَزْتُهَا ، وَقُلْتُ لَهَا : مَنْ أَنْتِ ، وَمِمَّنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي ، مَنْقَلَّ مَالُهُ وَذَهَبَ رِجَالُهُ ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُ ؟ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ : بَعْضُ بَنَاتِ الرِّجَالِ أَبْرَزَهَا الدَّهْرُ كَمَا قَدْ تَرَى وَأَحْوَجَهَا أَبْرَزَهَا مِنْ جَلِيلِ نِعْمَتِهَا وَأَبْتَرَهَا مُلْكَهَا وَأَخْرَجَهَا إِنْ كَانَ قَدْ سَاءَهَا وَأَحْزَنَهَا فَطَالَمَا سَرَّهَا وَأَبْهَجَهَا وَطَالَمَا كَانَتِ الْعُيُونُ إِذَا مَا خَرَجَتْ تَسْتَشِفُّ هَوْدَجَهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ مُعْسِرَةٍ قَدْ ضَمِنَ أَنْ يُفَرِّجَهَا قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنْهَا ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهَا مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
