Archive Hadith

تاريخ دمشق لابن عساكر

Source bookتاريخ دمشق لابن عساكر
Original number3030
Narrators10
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ، فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا لَهَا ، فَسَلَّمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنِي فُلانٌ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَبْقَى مِنْ خَنْقٍ وَاحِدٍ مِنْ لَدُنْ وَلَدْتُهُ إِلَى سَاعَتِهِ هَذِهِ ، فَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاحِلَةَ ، فَوَقَفْتُ ثُمَّ اكْتَنَعَ إِلَيْهَا ، فَبَسَطَ إِلَيْهَا يَدَهُ ، وَقَالَ : " هَاتِيهِ لأُوضِعَهُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ، قَالَ : " اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ " ، ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَ : " خُذِيهِ ، فَلَنْ تَرَيْ شَيْئًا مِنْهُ تَكْرَهِينَهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَأَخَذَتْهُ ثُمَّ انْصَرَفَتْ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَيْنَا ، فَحَجَجْنَا قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ ، قَالَ أُسَامَةُ : إِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ قَدِ اسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا الْمَرْأَةُ أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي لَقِيتُكَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَا فَعَلَ ابْنُكِ ؟ " قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُنِي إِلَى يَوْمِي هَذَا ، قَالَ أُسَامَةُ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أُسَيْمُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ بِذَلِكَ يَدْعُوهُ يُرَخِّمُهُ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا " ، قَالَ أُسَامَةُ : فَأَخَذْتُ الذِّرَاعَ ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا فَأَكَلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا ، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ : " يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ قُلْتَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ، فَنَاوَلْتُكَهَا ، ثُمَّ قُلْتَ : نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ، فَنَاوَلْتُكَ الذِّرَاعَ الآخَرَ ، وَإِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ لَمْ تُرَاجِعْنِي وَأَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ " ثُمَّ قَالَ : " يَا أُسَيْمُ اخْرُجْ ، فَانْظُرْ هَلْ تَرَى لِي رَجْمًا مِنَ الأَرْضِ لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَخَرَجْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ ، فَلَمْ أَقْطَعِ النَّاسَ وَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ مَلأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ الصَّدَّيْنِ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَيْءٍ يُوَارِي أَحَدًا ، فَقَالَ : " أَمَا رَأَيْتَ شَجَرًا وَرَجْمًا ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَدْ رَأَيْتُ إِلَى جَانِبِهِنَّ رَجْمًا مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ : " فَانْطَلِقْ إِلَى النَّخَلاتِ " ، فَقُلْ لَهُنَّ : يَقُولُ لَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَلَفَّفْنَ بَعْضُكُنَّ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّخَلاتِ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَفْزِهِنَّ بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَصِقَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ ، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الرَّجْمَ ، فَقُلْتُ لِلْحِجَارَةِ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ ، قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَقَافُزِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى لَصِقَ بِالنَّخَلاتِ ، وَعَلا بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى كُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : " خُذِ الإِدَاوَةَ " ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا ، فَقَضَى مِنْ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الإِدَاوَةِ بِيَدِهِ ، فَتَلَقَّيْتُهُ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ، ثُمَّ مَضَيْنَا ، فَلَمَّا دَخَلَ الْخَبَاءَ ، قَالَ : " يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى الْحِجَارَةِ وَإِلَى النَّخَلاتِ ، فَقُلْ لَهُنَّ يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعُدْنَ إِلَى مَا كُنْتُنَّ عَلَيْهِ ، وَقُلْ لِلْحِجَارَةِ يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَعُدْنَ رَجْمًا كَمَا كُنْتُنَّ " ، فَأَتَيْتُ النَّخَلاتِ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ : الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ قَفْزَهُنَّ وَتُرَابَهُنَّ حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهَا ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لِلْحِجَارَةِ ذَلِكَ ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَفْزِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى أَتَيْنَ مَكَانَهُنَّ الَّذِي كُنَّ ، فِيهِ رَجْمًا كَمَا كُنَّ ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَتَيْتُ النَّخَلاتِ وَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ ، فَفَعَلْنَ مَا أَمْرَتْهُنَّ بِهِ ، وَقُلْتُ لِلْحِجَارَةِ ذَلِكَ حَتَّى عَادَتْ رَجْمًا كَمَا كَانَتْ .

Chain of narration

أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ الْجُعْفِيُّ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ

  1. أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا
  2. أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ
  3. أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ
  4. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ
  5. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ الْجُعْفِيُّ
  6. إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ
  7. مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ
  8. الزُّهْرِيِّ
  9. خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
  10. أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ