Archive Hadith

تاريخ دنيسر لابن اللمش

Source bookتاريخ دنيسر لابن اللمش
Original number79
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
وَأَنْشَدَنَا حَمْدُ بْنُ حُمَيْدٍ لنَفْسِهِ فِي مَدْحِ السَّفَرِ إِمْلاءً : مِنَ الْكَامِلَ أَبْعِدْ إِذَا سَافَرْتَ لا تَكُ وَانِيًا فَاللَّهُ يُحْدِثَ بَعْدَ حَالٍ حَالا وَالْحَرْفُ إِنْ قَرَنْتَ بِهِ أَضْرَابُهُ فِي النَّظْمِ أَوْ فِي النَّثْرِ كُنَّ ثِقَالا وَدَلِيلُهُ أَنَّ التَّبَاعُدَ بَيْنَهَا يَكْسُو الْكَلامَ مَهَابَةً وَجَمَالا وَأَنْشَدَنَا حَمْدٌ لِنَفْسِهِ فِي ذَمِّ السَّفَرِ إِمْلاءً : مِنَ الْكَامِلَ كُنْ قَانِعًا بِالرِّزْقِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَّانَ فِيهِ حَرِيصُهُ وَالْقَاعِدُ فَالْعَبْدُ يَعْجَزُ أَنْ يَنَالَ بِحِرْصِهِ وَبِجَدِّهِ رِزْقًا زَوَاهُ الْوَاحِدُ وَالْزَمْ ذَرَاكَ فَلَيْسَ دَهْرُكَ رَاجِعًا مَا فَاتَ مِنْكَ وَلا الزَّمَانُ يُسَاعِدُ فَالطَّيْرُ يَنْعَمُ بَالُهَا فِي وَكْرِهَا فَإِذَا غَدَتْ نُصِبَتْ لَهُنَّ مَصَايِدُ لا تَرْغَبْنَ فِي غُرْبَةٍ مَا أُسْعِدْتَ عَضُدٌ بِهَا إِلا وَيُعْضَدُ سَاعِدُ وَأَنْشَدَنِي حَمَدٌ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ : مِنَ الطَّوِيلِ سَلُوا الدَّمْعَ بَعْدَ الْبَيْنِ هَلْ غَاضَ أَوْ رَاقَا وَغُصْنُ التَّدَانِي هَلْ تَنَدَّى وَأَوْرَاقَا هَجَرْتُ سُرُورِي مُذْ هَجَرْتُمْ وَزَادَنِي غَرَامِي وَمَجْمُوعُ اصْطِبَارِي تَفَرُّقَا وَأَطْلَقْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ يَوْمَ نَأَيْتُمُ وَأَصْبَحْتُ فِي قَيْدِ الصَّبَابَةِ مُوثَقَا وَأَوْحَشَ رَبْعُ الْوَصْلِ مِنْ بَعْدِ أُنْسِهِ وَعَادَ ظَلامًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُشْرِقَا أَيَا سَاكِنِي أَرْضَ الْحِمَى هَلْ مُرَاجِعِي رُقَادٌ غَدَا بَعْدَ الْفِرَاقِ مُطَلَّقَا لأُبْصِرَ طَيْفًا مِنْكُمُ فَيُرِيحُنِي فَمَا غَرَضِي فِي النَّوْمِ شَيْئًا سِوَى اللَّقَا رَحَلْتُمْ فَلِي جِسْمٌ يَذُوبُ صَبَابَةً وَبِنْتُمْ فَلِي قَلْبٌ يَطِيرُ تَشَوُّقَا وَعَلَّمتُمُ الْهُجْرَانَ جَفْنِيَ وَالْكَرَى وَوَاصَلْتُمْ مَا بَيْنَ قَلْبِيَ وَالشَّقَا وَهَيَّجَ وَجْدِي فِي الظَّلامِ حَمَامَةٌ تَنُوحُ عَلَى إِلْفٍ وَتَشْكُو التَّفَرُّقَا تَغَنَّتْ بِلَحْنٍ رَجَّعَتْهُ كَآبَةً فَرَاجَعَنِي شَجْوِي وَرَقَّ فَأَرَّقَا فَوَاعَجَبًا يُخْفِي سُرُورًا أَذَاعَهُ شَوَاهِدُ قَدْ نَمَّتْ وَتُبْدِي تَمَلُّقَا وَكَيْفَ يُذِيبُ الْهَجْرُ كَفًّا مُخَضَّبًا وَأَنَّى يُطِيقُ الْبَيْنُ جِيدًا مُطَوَّقَا وَمَا الْحُبُّ إِلا أَنْ تَرَى الْجِسْمَ نَاحِلا وَلا الْوَجْدُ إِلا أَنْ تَرَى الدَّمْعَ مُغْدِقَا وَلَو وَجَدَتْ وَجْدِي مُطَوَّقَةُ الْحِمَى وَلاقَتْ كَمَا لاقَيْتُ مِنْ جِيرَةِ النَّقَا لأَصْبَحَ مِنْهَا الطَّرْفُ حَيْرَانَ بَاهِتًا وَأَصْبَحَ مِنْهَا الْقَلْبُ حَرَّانَ مُحْرَقَا وَأَنْشَدَنِي حَمْدٌ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ : مِنَ الْبَسِيطِ يَا سَاكِنَ الْقَلْبِ ها قَلْبِي تُمَزِّقُهُ يَدُ الصَّبَابَةِ وَالأَحْزَانُ وَالْفِكَرُ كَمْ وَقْفَةٍ لِي عَلَى أَطْلالِ رَبْعِكُمُ يَظَلُّ فِيهَا سَمِيرِي الضَّالُ وَالسَّمُرُ رِفْقًا بِمَنْ وَلَعَتْ أَيْدِي الْغَرَامِ بِهِ وَاغْتَالَ مُهْجَتَهُ فِي حُبِّكَ الْقَدَرُ يَفْدِيكَ مِنْهَا فُؤَادٌ ظَلَّ مُلْتَهِبًا وَمُقْلَةٌ مَلَّ مِنْهَا الدَّمْعُ وَالسَّهَرُ لَوْلا مَخَافَتُهُ أَنْ لا يَرَاكَ بِهَا لَغَابَ مُذْ غِبْتَ عَنْ إِنْسَانِهَا النَّظَرُ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ مُتَغَزِّلا بِبَغْدَادَ : مِنَ الْبَسِيطِ مَوْلايَ إِنَّ فُؤَادِي فِيهِ جَمْرُ غَضًى وَنَاظِرُ الْعَيْنِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّهَرِ وَقَدْ تَطَاوَلَ لَيْلِي إِذْ يَدِي قَصُرَتْ عَنِ اللِّقَا فَالدُّجَى يَبْكِي عَلَى السَّحَرِ وَقَدْ ظَمِئْتُ فَهَلْ وِرْدٌ تُرَدُّ بِهِ نَفْسٌ تَذْوبُ جَوًى يَا أَحْسَنَ الْبَشَرِ إِنْ أَمْكنَ الدَّهْرُ أَوْ لانَتْ عَوَاطِفُهُ وَسَاعَدَ الْوَقْتُ حَتَّى فُزْتُ بِالظَّفَرِ لأَشْكُرَنَّ يَدَ الأَيَّامِ إِذْ سَمَحَتْ بِقُرْبِ شَخْصِكَ يَا سَمْعِي وَيَا بَصَرِي قَدْ حِرْتُ مِنْ بَشَرٍ فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ يَا مَنْ رَأَى بَشَرًا فِي صُورَةِ الْقَمَرِ بَدْرٌ إِذَا بَانَ غَابَ الْبَدْرُ مِنْ خَجَلٍ وَأَيْنَ سَارَ فَفِي قَلْبِي وَفِي نَظَرِي أَظَلَّنِي وَهَدَانِي فِي مَحَبَّتِهِ صُبْحٌ مِنَ الْوَجْهِ فِي لَيْلٍ مِنَ الشَّعْرِ إِنْ رُمْتُ أَرْشُفُ شَهْدًا مِنْ مُقَبَّلِهِ ضَمَّ الْعَقِيقُ عَلَى سِمْطٍ مِنَ الدُّرَرِ سَأَلْتُهُ لَيْلَةً تَقْبِيلَ عَارِضِهِ فَمَرَّ يَرْفُلُ فِي ثَوْبٍ مِنَ الْخَفَرِ رَضِيتُ مِنْهُ بِمَنْعِي كُلَّمَا عَلِقَتْ بِهِ نُفُوسُ مُحِبِّيهِ سِوَى النَّظَرِ وَالْحُبُّ أَطْيَبُهُ يَا صَاحِ أَقْرَبُهُ إِلَى الْعَفَافِ وَأَصْفَاهُ مِنَ الْكَدَرِ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ بِحَرْبِهِ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْعِرَاقِ ، ارْتِجَالا : مِنَ السَّرِيعِ قُلْتُ لَهُ وَالْجِسْمُ مِنْ حُبِّهِ بَالٍ كَخَطٍّ نَهِجَتْ أَحْرُفُهْ صَبُّكَ فِي حُبِّكَ مُسْتَغْرِقٌ أَلا تُدَانِيهِ أَلا تُسْعِفُهْ أَلا خَيَالٌ مِنْكَ تُشْفِي بِهِ غُلَّةَ صَبٍّ أَوْشَكَتْ تُتْلِفُهْ فَقَالَ لِي مُعْتَجِبًا وَالْحَيَا يَكَادُ مِنْ تَكْلِيمِنَا يَصْرِفُهْ كَيْفَ يَزُورُ الطَّيْفُ مَنْ دَهْرُهُ لا يُطْعَمُ الْغِمْضَ وَلا يَعْرِفُهْ .