Archive Hadith
أخبار مكة للفاكهي
Source bookأخبار مكة للفاكهي
Original number2493
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
وَحَدَّثَنِي وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ , قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهِشَامَيْنِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُيَّارًا إِلَى الشَّامِ قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذَا هُمْ بِقَصْرٍ وَغُدُرٍ , قَالَ بَعْضَ الْقَوْمُ لِبَعْضٍ : لَوْ مِلْنَا إِلَى هَذَا الْقَصْرِ فَقِلْنَا بِفِنَائِهِ , قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ انْفَرَجَ الْبَابُ عَنْ مِثْلِ الْغَزَالِ الْعَطْشَانِ ، فَسَبَّحَ الْبَابَ بِيَدَيْهِ ، ثُمّ قَالَ : أَيْ فِتْيَانُ ، مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ فَقُلْنَا : أَضَامِيمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَنْ يُسَائِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا فَالأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ سَعْيُ الْوُشَاةِ وَلا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ مَحْبَسُهُ فَإِنَّ غَيْرِيَ مَنْ أَمْسَى لَهُ الشَّجَنُ وَإِنَّ ذَا الْقَصْرَ حَقًّا مَا بِهِ وَطَنِي لَكِنْ بِمَكَّةَ حَقُّ الدَّارِ وَالْوَطَنِ قَالَ : ثُمَّ لَجَّ بِهَا ، فَخَرَجَتْ عَجُوزٌ مِنْخَالَةٌ فَنَضَحَتْ فِي وَجْهِهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا ، هَذَا لَكِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : يَا عَجُوزُ ، مَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ ؟ فَقَالَتْ : كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَاشْتَرَاهَا صَاحِبُ هَذَا الْقَصْرِ فَهِيَ تَنْزِعُ إِلَى مَكَّةَ وَتَذْكُرُ أَوْطَانَهَا , قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ قَالَ : لَنَا هَذَا الشَّيْخُ : ابْنُ الْهَاشِمَيْنِ الْمَخْزُومِيُّ بِأَجْيَادٍ ، عِنْدَ الْبِئْرِ الَّتِي بِأَعْلَى جِيَادٍ , وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْقَصِ ، نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ إِلا أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا فِي خِلافَةِ بَنِي أُمَيَّةَ غَزَاةً فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَأَوَيْنَا إِلَى قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ نَسْتَذْرِي بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَالْمَطَرِ , فَإِذَا بِجَارِيَةٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصْرِ فَأَنْشَدَتْ هَذَا الشِّعْرَ ، وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى صَاحِبِ الْقَصْرِ فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَوَاللَّهِ مَا تَرَى عَيْشَنَا وَلا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ : أَتَبِيعُهَا ؟ فَقَالَ : إِذًا أُفَارِقُ رُوحِي , وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ ، لِلْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : الزُّبَيْرُ : وَهُوَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأُمُّهُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأُمُّهَا صَخْرَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَكَانَ الْحَارِثُ شَاعِرًا كَثِيرَ الشِّعْرِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنَ الشِّعْرِ الأَوَّلِ وَزَادَ فِيهِ : إِذَا الْجِمَارُ خَوَى مِمَّنْ نُسَرُّ بِهِ وَالْحَجُّ دَاجٍ بِهِ مُعْرَوْرِفٌ ثُكَنُ قَالَ الزُّبَيْرُ : وَالأُقْحُوَانَةُ مَا بَيْنَ بِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى بِئْرِ ابْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، وَمَوْضِعُ تِلْكَ الْبِئْرِ دُبُرَ دَارِ أُمِّ عِيسَى بِنْتِ سَهْلٍ الَّتِي تُقَابِلُ دَارَ ابْنِ دَاوُدَ .
