Archive Hadith

أخبار مكة للفاكهي

Source bookأخبار مكة للفاكهي
Original number1859
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الشُّوَيْفِعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ، " أَنّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ ، يُوصِيهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ الأَعْجَمِ ، فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ الْكَعْبَةَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ ، فَدَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ هُوَ وَمَوْلًى لَهُ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ ، فَأَتَى هِشَامًا فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : هَذَا الَّذِي أَوْصَيْتَهُ بِي ، فَقَالَ : إِلَى مَنْ تُحِبُّ أَنْ أَكْتُبَ لَكَ ؟ قَالَ : إِلَى خَالِكَ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ خَالِدٌ ضَرَبَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ كِتَابِي وَقَرَأَهُ فَاقْطَعْ يَدَهُ ، وَإِنْ كَانَ ضَرَبَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ كِتَابِي فَأَقِدْهُ مِنْهُ " قَالَ : فَقَدِمَ بِالْكِتَابِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ ، فَدَعَا بِالْقَسْرِيِّ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، يَا غُلامُ ائْتِ بِالْكِتَابِ , قَالَ : فَأَتَاهُ بِهِ مَخْتُومًا لَمْ يَقْرَأْهُ ، قَالَ : فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرَهُ الْقُرَشِيُّونَ وَالنَّاسُ ، فَجَرَّدَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ ، فَضُرِبَ مِائَةً ، فَلَمَّا أَصَابَهُ الضَّرْبُ كَأَنَّهُ تَمَايَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ضَرْبِهِ ، قَالَ : ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى إِمْرَتِهِ " , فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ : سَلُوا خَالِدًا ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ الأَوَّلِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ الضَّحَّاكِ ، وَهِيَ يَمَانِيَةٌ : فَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي أَمْرِ رِيبَةٍ وَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي مَشْرَبِ الْخَمْرِ فَلا يَأْمَنِ النَّمَّامَ مَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِمَلْقَى الْحَجِيجِ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ لَهُ جَلَمٌ يَسْمِي الْحُسَامَ وَشَفْرَةٌ خَدَامٌ فَمَا تَفْرِي الشِّفَارُ كَمَا يَفْرِي تُعَرِّضُ بِالأَعْجَمِ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْحَاجَّ وَكَانَ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيُّ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، ثُمَّ لابْنِهِ هِشَامٍ بَعْدَهُ وَدَارُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَفِيهَا كَانَ تَكُونُ مُخَاصَمَةٌ فِيهَا بَعْضُ آلِ طَلْحَةَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فِي حَقٍّ كَانَ لَهُ فِيهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ إِلَى هِشَامٍ .