Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number113
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسِيرُ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ سَمِعَ رَجُلا يَلْعَنُ نَاقَتَهُ ، قَالَ : فَسَارَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ اللاعِنُ نَاقَتَهُ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " أَخْرِجْهَا عَنَّا ، فَقَدْ أُجِبْتَ فِيهَا " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أُجِبْتَ " أَيْ : حَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ بِطَرْدِهَا وَإِبْعَادِهَا ، فَإِنَّ اللَّعْنَ هُوَ الطَّرْدُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا قَالَ لِنَاقَتِهِ : لَعَنَكِ اللَّهُ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ طَرْدَهَا وَإِبْعَادَهَا عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ تَأْدِيبًا لِئَلا يَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللاعِنَ نَاقَتَهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَالَةٌ حَسَنَةٌ ، لأَنَّ فِي الْحديث إِذَا لَعَنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَهْلا لَهُ وَإِلا رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى صَاحِبِهَا " أَيِ : اللاعِنُ ، هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ . فَلَمَّا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ نَاقَتَهُ لَمْ تَكُنِ النَّاقَةُ أَهْلا لِلَّعْنِ ، وَلَمْ تَرْجِعْ عَلَى اللاعِنِ ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَهْلا لَهَا لَرَجَعَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ لَطَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَلَمَّا قَالَ : أَخْرِجْهَا عَنَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ لَقَالَ لَهُ : اخْرُجْ عَنَّا ، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَقَالَ : أَخْرِجْهَا ، فَصَارَ كَأَنَّ الْحُكْمَ وَجَبَ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَتِ النَّاقَةُ مِنْ أَهْلِ الْخِطَابِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا اللَّعْنُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِطَرْدِهَا عَلَى الرَّجُلِ فَصَارَتْ مَتْرُوكَةً مَطْرُودَةً مُبْتَعِدَةً لا يَجُوزُ لَهُ الانْقِطَاعُ بِهَا مِنْ رُكُوبٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْرٍ ، فَحُرِمَ نَفْعَهَا تَأْدِيبًا لَهُ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : اللَّعْنُ : التَّرْكُ ، الْمَلْعُونُ : الْمَتْرُوكُ أَفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مُتْلِفٍ جَاوَزْتُ لا مَرْعًى وَلا مَسْكُونُ غَوْرِيَّةٌ نَجْدِيَّةٌ تَصْعِيدُهُ تَصْوِيبُهُ مُتَشَابِهٌ مَلْعُونُ يَصِفُ الطَّرِيقَ يَقُولُ : إِنَّهُ مَتْرُوكٌ لا يُسْلَكُ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أُجِبْتَ فِيهَا " أَيْ : أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ تَرْكَهَا ، وَالانْتِفَاعَ بِهَا , قَالَ : وَأَظُنُّ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " فَحَطَّ عَنْهَا رَحْلَهُ ، وَكَانَتْ تَسِيرُ لا يُرَى فِيهَا أَحَدٌ " ، أَوْ كَلامًا هَذَا مَعْنَاهُ . قَالَ .

Chain of narration

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  1. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ
  4. أَبُو ضَمْرَةَ
  5. ابْنِ عَجْلانَ
  6. أَبِيهِ
  7. أَبِي هُرَيْرَةَ