Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number221
Narrators8
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَفَرٍ ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسَكُمْ " ، وَذَكَرَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ فَأُنَاجِيَكَ " أَيْ : أَنَا فِي صِفَةِ الْبُعْدِ عَنْكَ وَالإِقْصَاءِ أَوْ بِصِفَةِ الْقُرْبِ وَالإِدْنَاءِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : بَاعَدْتَنِي عَنْكَ وَأَقْصَيْتَنِي عَنْ بَابِكَ سَخَطًا عَلَيَّ فَأُنَادِيَكَ صَارِخًا ، وَأَدْعُوكَ جَاهِرًا مُسْتَغِيثًا مِنْ بُعْدِكَ وَالْفِرَاقِ مِنْكَ ، أَوْ أَدْنَيْتَنِي مِنْكَ ، وَقَرَّبْتَنِي إِلَيْكَ قَبُولا لِي ، وَرِضًا عَنِّي فَأُنَاجِيَكَ نَجْوَى الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْمُسْتَأْنِسِينَ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بُعْدَهُ عَنِ اللَّهِ وَقُرْبَهُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْخَبَرِ عَلَى لَفْظِ بُعْدِ اللَّهِ عَنْهُ وَقُرْبِهِ مِنْهُ ، لأَنَّ مَنْ بَعُدْتَ عَنْهُ فَقَدْ بَعُدَ عَنْكَ ، وَمَنْ قَرُبْتَ مِنْهُ فَقَدْ قَرُبَ مِنْكَ ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : أَبْعَدْتَنِي عَنْكَ أَمْ أَدْنَيْتَنِي مِنْكَ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ : " أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي " ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ : إِنَّ عَلامَةَ مَنْ قَرَّبْتُهُ مِنِّي وَأَدْنَيْتُهُ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِي ، فَمَنْ وَجَدَ نَفْسَهُ لِي ذَاكِرًا ، فَلْيَعْلَمْ أَنِّي قَرَّبْتُهُ مِنِّي ، كَأَنِّي جَلِيسُهُ ، فَكَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَلَطَّفَ لَهُ ، وَرَأَفَ بِهِ ، وَتَعَطَّفَ عَلَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ أَوْصَافِ الْقُرْبِ ، إِذْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُقَرَّبَهُ وَمُصْطَفَاهُ وَكَلِيمَهُ وَمُجْتَبَاهُ ، وَوَرَّى عَنْهُ أَوْصَافَ الْبُعْدِ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِعَلامَاتِ مَنْ بَاعَدَهُ عَنْهُ ، كَمَا أَخْبَرَهُ بِعَلامَةِ مَنْ قَرَّبَهُ مِنْهُ عَطْفًا عَلَيْهِ ، وَلُطْفًا بِهِ كَيْلا يُوحِشَهُ إِذْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُطِيقُ أَنْ يَسْمَعَ بِأَوْصَافِ الْبُعْدِ ، وَعَلامَاتِ الإِقْصَاءِ ، وَأَمَارَاتِ الطَّرْدِ ، وَلأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا مِنْهُ ، وَلا كَانَ عَلَيْهِ أَوْصَافُ مَنْ بَاعَدَهُ الْحَقُّ مِنْ نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي " أَخْبَرَهُ بِقُرْبِهِ مِنْهُ ، وَتَقْرِيبِهِ إِيَّاهُ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : كَيْفَ تَكُونُ بِأَوْصَافِ الْبُعْدِ مِنِّي وَأَنْتَ لِي ذَاكِرًا ، وَمَنْ كَانَ لِي ذَاكِرًا كُنْتُ لَهُ جَلِيسًا ، أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ مُنِعَ بِأَبْلَغِ غَايَاتِ الْقُرْبِ ، وَأَقْصَى نِهَايَاتِ الدُّنُوِّ إِلَيْهِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ : أَنْتَ مِنِّي بِالْقُرْبِ وَالدُّنُوِّ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْءِ مِنْ جَلِيسِهِ . وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحديث إِنَّ مَنْ ذَكَرَنِي جَلِيسِي ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَتِ الْحَالَةُ مُكْتَسِبَةً ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلالَةُ الْخُصُوصِ وَالإِفْضَالِ عَلَى مَنْ آثَرَهُ اللَّهُ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُرَامَ مُجَالَسَتُهُ وَالدُّنُوُّ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْبُعْدِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ هُوَ الْجَلِيسُ إِظْهَارًا لِفَضْلِهِ ، وَتَقَرُّبًا إِلَى عَبْدِهِ ، وَلُطْفًا بِذَاكِرِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ سورة المجادلة آية 7 ، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ سورة المائدة آية 54 ، جَلَّ اللَّهُ الْبَرُّ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ .

Chain of narration

خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ . ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . ح سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ح حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ

  1. خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ
  2. إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
  4. سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ
  5. حَمَّادٌ
  6. أَيُّوبَ
  7. أَبِي عُثْمَانَ
  8. أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ