Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number197
Narrators11
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : " لا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ " ، يُرِيدُ بِهِ الْمُوَاكَلَةَ الَّتِي تُوجِبُ الأُلْفَةَ ، وَتُؤَدِّي إِلَى الْخِلْطَةِ ، فَإِنَّ الْمُوَاكَلَةَ أَوْكَدُ أَسْبَابِ الأُلْفَةِ ، وَأَحْكَمُ دَوَاعِي الْخِلْطَةِ ، وَأَوْثَقُ عُرَى الْمُدَاخَلَةِ ، وَالاسْتِئْنَاسِ ، وَمُخَالَطَةُ مَنْ لَيْسَ بِتَقِيٍّ ، وَالاسْتِئْنَاسُ بِهِ وَالأُلْفَةُ مَعَهُ تَغُرُّ الإِنْسَانَ ، وَتُخِلُّ بِالدِّينِ ، وَتُذْهِبُ الْمُرُوءَةَ ، وَتُوقِعُ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَتُؤَدِّي إِلَى تَنَاوَلِ الْمُحَرَّمَاتِ ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَذَّرَ مُخَالَطَةَ الأَشْرَارِ ، وَنَهَى عَنْ مُصَاحَبَةِ الْفُجَّارِ ، لأَنَّ مُخَالَطَةَ الْفَاجِرِ لا تَخْلُو مِنْ فَسَادٍ يَلْحَقُكَ مِنْهُ ، إِلا مُتَابَعَةً لَهُ فِيمَا يَأْتِيهِ ، فَيَذْهَبُ الدِّينُ . وَإِمَّا مُسَامَحَةً فِي الأَعْضَاءِ عَمَّا يُوجِبُهُ حَقُّ اللَّهِ مِنْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَإِمَّا اسْتِخْفَافًا بِفُجُورِهِ ، فَإِنَّ مَنْ رَأَى الشَّيْءَ كَثِيرًا ، سَهُلَ ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ ، وَصَغُرَ عِنْدَ نَفْسِهِ ، فَإِنْ سَلِمَ الإِنْسَانُ عَنْ هَذِهِ الأَسْبَابِ ، وَلا يَكَادُ يَسْلَمُ إِلا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ ، فَيُخْطِؤُهُ فِتْنَةُ الْغَيْرِ بِهِ . الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ : " لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا " ، أَيْ : لا يَكُونُ مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ عَهْدًا ، وَقَوْلا لَكَ بِصَاحِبٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَلا مَنْ تَرَكَ آدَابَ الإِيمَانِ ، وَشَرَائِطَهُ صَاحِبًا لَكَ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ ، وَإِلا عِشْرَةً تُعَاشِرُهُ عَلَى شَرْطِ النَّصِيحَةِ الَّتِي أَوْجَبَتْ عُقْدَةُ الإِيمَانِ فِي تَحَرُّزٍ مِنْ آفَةٍ تَلْحَقُ الدِّينَ ، أَوْ تَقْدَحُ فِي الْمُرُوءَةِ . وَلَيْسَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ " ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَعْنَى حِرْمَانِ ذَلِكَ إِطْعَامًا وَمُنَاوَلَةً مَنْ لَيْسَ بِتَقِيٍّ ، فَقَدْ أَطْعَمَ النَّبِيُّ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبِهِمُ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الإِبِلِ ، وَالأُلُوفَ مِنَ الشِّيَاهِ وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ يَصْنَعُ إِلَى الْبَرِّ ، وَالْفَاجِرِ ، وَيَأْمُرُ بِهِ .
Chain of narration
نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ . ح أَبُو عِيسَى ، قَالَ : ح سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ . ح ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ ، قَالَ : سَالِمٌ رَوَى ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
- نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ
- أَبُو عِيسَى
- سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ
- ابْنُ الْمُبَارَكِ
- حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ
- سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ
- الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ
- أَبَا سَعِيدٍ
- سَالِمٌ
- أَبِي الْهَيْثَمِ
- أَبِي سَعِيدٍ
